تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٢ تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة
..........
و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: العمرة مفروضة مثل الحج، فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة. [١] الحكم الثاني: انه هل تجب العمرة المفردة على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها فقط، أم لا؟ المشهور هو الثاني، بل ذكر صاحب الجواهر: انه لم يعرف خلاف بينهم، فإنها قسمان: متمتع بها و مفردة، و ان الاولى فرض النائي، و الثانية فرض حاضري مكة، و حكم بضرورة ظهوره في اختصاص وجوب المفردة بغير النائي، كظهور كلامهم في غير المقام: في عدم وجوب غير حج التمتع على النائي. و الظاهر وجود التشويش في كلامهم، فقد قال المحقق في الشرائع- الذي لا يماثله شيء من المتون الفقهية، و قد اعترف بعض أعاظم الفقهاء من المعاصرين بعدم قدرته على كتابة صفحة مثل الشرائع، فضلا عن جميعه- ما لفظه: «و تنقسم الى متمتع بها و مفردة، فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام، و لا تصح إلا في أشهر الحج، و تسقط المفردة معها. و المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام ..» و الظاهر وجود التهافت بدوا في كلامه، كما اعترف به صاحب المسالك، قال: «يفهم من لفظ السقوط ان العمرة المفردة واجبة بأصل الشرع على كل مكلف، كما ان الحج مطلقا يجب عليه، و انّها انما تسقط عن المتمتع إذا اعتمر عمرته، تخفيفا، و من قوله: و العمرة المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام إلى أخره، عدم وجوبها على النائي من رأس، و بين المفهومين، تدافع ظاهر، و كان الموجب لذلك كون عمرة التمتع أخف من المفردة، فكانت المفردة بسبب ذلك أكمل، و هي المشروعة
[١] وسائل أبواب العمرة الباب الخامس ح- ٦.