تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٢ تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة
..........
فليس لأحد الا ان يتمتّع، لأنّ اللَّه انزل ذلك في كتابه و جرت به السنّة من رسول اللَّه- ص. [١] و قد استدلّ بها صاحب المستند، بتقريب: انه خرج منه ما خرج فيبقى الباقي. و الظاهر ان الرواية واردة في خصوص المقام و لا تشمل غيره أصلا، فإن قوله- ع-: دخلت العمرة في الحج. و ان كان بنفسه مطلقا شاملا للعمرة المفردة الواجبة أو المستحبّة، و مرجعه حينئذ الى عدم مشروعية العمرة بدون الحج أصلا، الّا ان التعليل بقوله تعالى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ» يوجب قصر الحكم على العمرة. الواجبة، كما انه بملاحظة ذيل الآية، و هو قوله تعالى «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» يختص بمن كان مكلفا بحج التمتع على تقدير الاستطاعة للحج، فيصير حاصل المعنى: دخول العمرة الواجبة بالإضافة الى الافراد المذكورة في الحج، و عدم استقلالها في نفسها، فلا يجب عليهم غير عمرة التمتع، التي لا بد في تحقق الاستطاعة لها من تحققها للحج أيضا، و لو كانت العمرة المفردة واجبة عليهم في فرض الاستطاعة لها لما كانت العمرة الواجبة داخلة في الحج مطلقا، بل الداخلة خصوص عمرة التمتع.
و الظاهر ان المراد من قوله- ع- الى يوم القيامة، هي الإشارة الى عدم محدودية الدخول بزمان خاص، كما صنعه الثاني، مصرّحا بذلك، و معناه: ان ما اتى به الكتاب و جرت به السنّة من رسول اللَّه- ص- ثابت الى يوم القيامة، و لا مساغ لتحديده بزمان خاص.
و بالجملة: لا شبهة في دلالة الرواية، بالتقريب الذي ذكرنا: في عدم وجوب العمرة المفردة على النائي، و كون العمرة الواجبة على داخلة في الحج. و مثلها في
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثالث ح- ٢.