تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥
..........
مرّ البحث في الأوّل في ذيل صورة حج التمتع بنحو الإجمال، و اللازم هنا البحث في الثاني، فنقول: المشهور بين الأصحاب هو الوجوب، و حكي عن ظاهر العماني الخلاف. و يدل على الوجوب روايات متعددة:
منها: صحيحة محمد بن عيسى، قال: كتب أبو القاسم مخلّد بن موسى الرّازي الى الرّجل يسأله عن العمرة المبتولة: هل على صاحبها طواف النّساء، و العمرة التي يتمتع بها الى الحج؟ فكتب: أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، و امّا التي يتمتع بها الى الحج، فليس على صاحبها طواف النساء. [١] و منها: ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر أو غيره، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: المعتمر يطوف و يسعى و يحلق، قال: و لا بد له بعد الحلق من طواف أخر. [٢] و ظاهر ان المراد بالطواف الأخر هو طواف النساء، كما ان الظاهر من إطلاق «المعتمر» هو من يريد العمرة المفردة، مع ان قوله: يحلق. أيضا قرينة عليه لتعين التقصير في عمرة التمتع، لكن الإشكال في سند الرّواية.
و منها: رواية إبراهيم بن أبي البلاد الصحيحة، التي نقلها في الوسائل عن الشيخ- قده- بنحو الاختصار، و لكن الموجود في التهذيب، كما حكاه في حاشية الوسائل- المطبوعة طباعة حديثة- هكذا: قال: قلت لإبراهيم بن عبد الحميد- و قد هيّأنا نحوا من ثلاثين مسألة نبعث بها الى أبي الحسن موسى- عليه السلام- أدخل لي في هذه المسألة و لا تسمني له، سله عن العمرة المفردة، على صاحبها طواف النساء؟ فقال: فجاءه الجواب في المسائل كلها، غيرها، فقلت له: أعدها في مسائل أخر، فجاءه الجواب فيها كلّها غير مسألتي، فقلت لإبراهيم بن عبد الحميد:
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الثمانون ح- ١.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الثمانون ح- ٢.