تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - مسألة ١- لو اوصى بالحج، اخرج من الأصل لو كان واجبا
..........
هل ادى خمسة أو زكاته قبل تلف المال، أو انه تلف قبل أداء الحق، و اشتغلت ذمته به؟
الثالث: ما لو علم بان المالك أتلف المال قبل أداء الحق و انتقل الى ذمته، و يشك في انه هل ادى ما على ذمته أم لا؟
امّا الأوّل: فلا ينبغي الريب في جريان الاستصحاب فيه، لان هذا المال بعينه قد تعلق به الخمس و شك الوصي أو الوارث في الأداء، و الأصل العدم، و لا يكفي إجراء أصالة الصحة في إثبات أداء الميت، لأن أصالة الصحة تقتضي عدم ارتكاب المالك الحرام، و لا يترتب عليه أيّ اثر أخر، و لذا لا يترتب عليه الآثار الشرعية في العقود و الإيقاعات، فلو شك في انه باع داره أو كان كلامه باطلا محرّما، لا يحكم عليه بيع داره لحمل فعله على الصّحة، بل غايته انه لم يرتكب محرّما، و من ذلك ما ذكره الشيخ الأنصاري- قده- من: انه لو تردد الأمر بين ان سلّم أو سبّ، لا يجب علينا ردّ السلام، لحمل فعله على الصّحة، و انما يحكم بأنه لم يصدر منه السبّ، فاستصحاب عدم الأداء محكّم.
و امّا الثاني: فالظاهر ان استصحاب عدم أداء الخمس لا يؤثر في الضمان، لان المفروض ان المال تلف حينما كان المالك وليّا عليه، و كان جائزا له ان يتلف الخمس و يبدله من مال أخر، و الضمان انما يترتب على التفريط، و هو غير محرز، و استصحاب عدم الأداء لا يثبته.
و امّا الثالث: فالحكم ببقاء اشتغال ذمة الميت و عدمه يبتني بعد انّ إثبات الدين على الميت يحتاج الى ضم اليمين إلى البينة، كما انه لا خلاف فيه ظاهرا، على ان اليمين هل تكون جزء متمما للبينة في أصل إثبات الدعوى على الميت، أو ان البينة انما تؤثر في الإثبات، و البقاء يحتاج الى ضم اليمين، و مرجعه حينئذ إلى إلغاء الاستصحاب في البقاء، بل لا بد من اليمين؟ فان قلنا: بأنها جزء متمّم،