المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٥ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
او «رجل فاضل» (الى) كلمة (اخرى) قيل لم يقل او ما يجرى مجراها اشارة الى ان المسند اليه دائما لا يكون الا كلمة مفردة حقيقة، و لكن ينتقض هذا بنحو قولهم «لا اله الا اللّه كلمة الاخلاص» و بنحو «لا حول و لا قوة الا باللّه كنز من كنوز الجنة» و بنحو قوله تعالى «أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنّٰا أَنْزَلْنٰا» ، فالأولى ان يقال: انما لم يقل ذلك مع كونه مرادا اعتمادا علي ذكره في الأول و دلالته عليه، و مثل هذا شايع عندهم.
او يقال: انما لم يقله هنا لقلة وقوعه في المسند اليه، و قد يقال لا حاجة الى ذلك كله لأن الكلمة في قوله «ضم كلمة» شاملة للمسند و المسند اليه، فالمسند قسمان كلمة و ما يجرى مجراها و المسند اليه كذلك، فالاقسام اربعة: الاول اذا كان المسند و المسند اليه كلاهما كلمتين نحو «زيد اسد» و «زيد قائم» ، و الثانى اذا كان كل واحد منهما جاريا مجرى الكلمة نحو «لا اله الا اللّه ينجو قائلها من النار» . و الثالث ان يكون المسند كلمة مفردة حقيقة و المسند اليه جاريا مجراها نحو «زيد قام ابوه» ، و الرابع عكس ذلك نحو «لا حول و لا قوة الا باللّه كنز من كنوز الجنة» فتأمل جيدا.
(بحيث يفيد) ذلك الضم (الحكم) اى يفيد ذلك الضم حكم المتكلم، اى يفيد بأن المتكلم حكم (بأن مفهوم احداهما) اى احدى الكلمتين، اى المسند (ثابت لمفهوم) الكلمة (الأخرى) اى المسند اليه، هذا اذا كان الجملة موجبة (او) يفيد ذلك الضم الحكم بأن مفهوم احداهما (منفى عنه) اى عن مفهوم الاخرى، و هذا اذا كان الجملة سالبة. و ليعلم ان المراد من المفهوم اعم من ان يكون مطابقيا او تضمنيا، ضرورة ان الثابت في «ضرب زيد» او «زيد ضارب» و المنفى في «ما ضرب