المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٧ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
بما مفاده ضم مفهوم الى مفهوم.
و الحاصل: ان تعريف الشارح اولى من تعريف المفتاح، لأن المسند اليه و المسند عندهم من اوصاف الألفاظ، لأن الاحوال العارضة لهما التي يبحث عنها في بابيهما انما تعرض للفظهما كالذكر و الحذف و التعريف و التنكير و الاضمار و الاظهار و نحوها، و ككون المسند اسما او فعلا او جملة اسمية او فعلية او ظرفية و نحوها، فالمراد بالمسند اليه و المسند هو اللفظ، و تعريف المفتاح يقتضي كون المسند اليه و المسند من اوصاف المفاهيم و المعانى، فلا يتوهم كما في بعض الحواشي: ان الخواص و المزايا انما تعرض اولا على المفاهيم و المعانى، فالأولى ان يجعل المسند اليه و المسند من صفات المفاهيم و المعانى، اذ على هذا التوهم يلزم ان لا يكون علم المعانى باحثا عن احوال اللفظ العربي، و ذلك خلاف ما تقدم من تعريفه بأنه علم يعرف به احوال اللفظ العربى التى بها يطابق اللفظ مقتضى الحال-فتدبر جيدا.
(و انما ابتدأ بأبحاث الخبر) اى الابحاث التى تذكر في هذا الباب و الأبواب الاربعة التى تأتى بعده، اى انما قدم هذه الابواب على باب الانشاء (لكونه) اى الخبر (اعظم شأنا) قيل اعظمية شأنه انما تكون شرعا، لان الاعتقاديات كلها اخبار، و لغة فان اكثر المحاورات اخبار (و اعم فائدة، لأنه) اى الخبر (هو الذى يتصور بالصور الكثيرة) التى تقدم عند قوله «فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب» (و فيه يقع) تلك (الصناعات العجيبة، و به) اى فيه (يقع غالبا المزايا) في المجمع: المزية على فعيلة الفضيلة، قيل و لا يبنى منه فعل. و قال في المصباح: المزية فعيلة و هي التمام و الفضيلة، و لفلان مزية اى فضيلة يمتاز بها عن