المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٩ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
(لا كذبا لأن تسمية شيء بشيء) اى باسم (ليس من باب الاخبار) .
و لكن يمكن ان يكون من باب الوضع على وجه دقيق ذكره الهروى في كفايته حيث قال في اول بحث الحقيقة الشرعية ما هذا نصه: ان الوضع التعيينى كما يحصل بالتصريح بانشائه كذلك يحصل باستعمال اللفظ في غير ما وضع له، كما اذا وضع له بأن يقصد الحكاية عنه و الدلالة عليه بنفسه لا بالقرينة-انتهى، فحكم الشارح بكونه غلطا في اطلاق اللفظ اطلاقه لا يخلو عن مناقشة بل منع-فتأمل جيدا.
(و لو سلم) ان التسمية المذكورة من باب الاخبار (فاشتراط المواطاة في مطلق الشهادة ممنوع) . سند المنع قولهم شهادة الزور و ليس فيها مواطاة-فتأمل.
(و حاصل الجواب) الذى هو الوجه الأول من الوجهين اللذين ذكرهما الخطيب (منع كون التكذيب راجعا الى قولهم «إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللّٰهِ» مستندا) ذلك المنع (بهذين الوجهين) اللذين اولهما قوله بأن المعنى لكاذبون في الشهادة، و ثانيهما قوله او في تسميتها.
(ثم الجواب على تقدير التسليم) اى تسليم ان التكذيب راجع الى قولهم «إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللّٰهِ» (بما اشار اليه بقوله: او المشهود به، اي المعنى انهم لكاذبون في المشهود به، اعنى قولهم «إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللّٰهِ» لكن لا في الواقع بل في زعمهم الفاسد و اعتقادهم الكاسد، لأنهم يعتقدون انه غير مطابق للواقع فيكون كاذبا) لانه باعتقادهم الفاسد غير مطابق للواقع، لا لأنه غير مطابق لاعتقادهم الفاسد (لكنه صادق في نفس الأمر لوجود المطابقة) للواقع و الخارج (فيه) .
و الحاصل انهم صيروا بزعمهم الفاسد و اعتقادهم الكاسد هذا الكلام