المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٩ - تنبيه هل اخذ علم البيان من ضروب الفصاحة و البلاغة بالاستقراء من اشعار العرب ام بالنظر و قضية العقل؟
له فضل تميز و معرفة» و هي) اى التراكيب الصادرة-الخ، (تراكيب البلغاء، و لاخفاء في ان معرفة البليغ من حيث هو بليغ متوقفة على معرفة البلاغة) اذ كل مشتق يتوقف معرفته على معرفة مبدأ اشتقاقه، ففى الحقيقة معرفة التراكيب الواقع في تعريف علم المعاني متوقفة على معرفة البلاغة (و قد عرفها) اى البلاغة (في كتابه) اي المفتاح (بقوله: البلاغة هى بلوغ المتكلم في تأدية المعانى حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب) اى الاعتبارات المناسبة للحال و المقام كالتأكيد و التقديم و نحوهما (حقها و ايراد انواع التشبيه و المجاز و الكناية على وجهها، فان اراد بالتراكيب) الواقع (في تعريف البلاغة تراكيب البلغاء) الواقع في تعريف علم المعانى (و هو الظاهر فقد جاء الدور) اذ حاصل التعريفين حينئذ توقف معرفة التراكيب في التعريف الأول على البلاغة، و توقف معرفة البلاغة في التعريف الثانى على التراكيب، و هذا دور واضح، و سيجيىء انه اردا التعريفات (و ان اراد) بالتراكيب الواقع في تعريف البلاغة (غيرها) اى غير تراكيب البلغاء الواقع في تعريف علم المعانى (فلم يبينه) اى لم يبين المراد من التراكيب الذى هو غير تراكيب البلغاء فهو مبهم، فلا يجوز استعماله في التعريف، و يجيء ايضا انه اردأ من بعض التعاريف.
(و اجيب عن) الوجه (الأول: بأنه) اى السكاكى (اراد بالتتبع المعرفة) المسببة عن التتبع اللازمة له (كما صرح به في كتابه) في آخر القسم الثالث، و هذا نصه: و اذ قد تحققت ان علم المعانى و البيان هو معرفة خواص تراكيب الكلام و معرفة صياغات المعانى ليتوصل بها الى توفية الكلام حقها بحسب ما يفى به قوة ذكائك-انتهى.