المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٨ - تنبيه هل اخذ علم البيان من ضروب الفصاحة و البلاغة بالاستقراء من اشعار العرب ام بالنظر و قضية العقل؟
و ان لم يلحق البليغ فبواسطة الاستحسان يعرف مقابله، و هو الاستهجان -انتهى.
(ليحترز) المتتبع (بالوقوف) اى بالاطلاع (عليها) اى على الخواص و ما يتصل بها (عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما يقتضى الحال ذكره) .
قال بعضهم: قد يعرف الشىء باحدى العلل الأربع: اما بالعلة المادية كما يقال «الكوز اناء خزفي، او الصورية كقولنا «الكوز اناء مشكلة كذا» او الفاعلية كقولنا الكوز إناء «يصنعه الخزاف» او الغائية كقولنا «الكوز اناء يشرب فيه الماء» . و الأحسن في ذلك ما اشير فيها الى علله الاربع، و حد السكاكي للمعانى مشتمل على الأربع، لأن التتبع-و هو المعرفة-اشارة الى الفاعليه، اعنى العارف، اى المتتبع، و خواص تراكيب الكلام اشارة الى المادية، و في الافادة اشارة الى الصورية، و ليحترز اشارة الى الغائية انتهى.
و انما عدل المصنف عن هذا التعريف-و قد نقلناه بتمامه عند تعريف البلاغة في الكلام فراجع- (لوجهين: الأول ان التتبع ليس بعلم و لا صادق عليه) اى على العلم، فان العلم من مقولة الانفعال لأنه انفعال النفس، و التتبع من مقولة الفعل، و المقولتان متباينتان فهو مباين للعلم (فلا يصح تعريف شيء من العلوم به) لما ثبت في محله من انه يشترط في المعرف ان يكون مساويا و اجلى، فلا يصح التعريف بالمباين و الأعم و الأخص و المساوى معرفة (الثانى) من الوجهين (انه) اى السكاكى (فسر التراكيب) الذى هو من اجزاء المعرف بالكسر (بتراكيب البلغاء، حيث قال «و اعني بتراكيب الكلام التراكيب الصادرة عمن