المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٧ - تنبيه هل اخذ علم البيان من ضروب الفصاحة و البلاغة بالاستقراء من اشعار العرب ام بالنظر و قضية العقل؟
للغة العربية مزية على غيرها لما فيها من التوسعات التى لا توجد في لغة اخرى سواها-انتهى.
و اعلم انه لما كان من المسلمات عند القوم انه لا بد في العدول عن تعريف الى آخر من سبب مقتض لذلك اشار الشارح الى السبب المقتضي لعدول المصنف عن تعريف صاحب المفتاح (و) قال: (انما عدل) المصنف (عن تعريف صاحب المفتاح علم المعانى بأنه تتبع) اى تتطلب (خواص تراكيب الكلام في) مقام (الافادة) اى الخواص و المزايا و الأحوال التى يراعيها البلغاء في تراكيب الكلام في مقام افادتهم اصل المعنى المراد مصحوبا باعتبار المناسب الذى يقتضيه المقام-كالتأكيد الذى يقتضيه مقام الانكار او الترديد و غير ذلك من الأحوال التى بها يطابق اللفظ، اي الكلام لمقتضى الحال- (و ما يتصل) اى يلحق (بها) اى بالخواص (من الاستحسان) و القبول المذكورين فيما تقدم في قوله «و ارتفاع شأن الكلام في الحسن و القبول بمطابقته للاعتبار المناسب» (و غيره) اى غير الاستحسان، اى الاستهجان، اي الانحطاط المذكور هناك في قوله «و انحطاطه بعدمها» .
قال بعض المحققين: اورد عليه بأن قوله (اى السكاكى) و غيره مبهم، فلا يجوز استعماله في الحد و جوابه: انه مبهم اللفظ علم بقرينة ذكر الاستحسان ان المراد الاستهجان.
ثم اورد عليه: ان غيره محمول على الخواص المستهجنة، و هي لا تلحق بتراكيب البلغاء و الحد دال على انها تلحقها.
و اجيب عنه: بأن الاستهجان قد يلحق تراكيب البلغاء، و انه امر نفسى فقد يكون التراكيب مستحسنا مستهجنا باعتبارين، و بأن الاستهجان