المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٠ - الفصاحة في المتكلم
فيه ان الحال الفلاني يقتضي ايراد تشبيه او استعارة او كناية او نحو ذلك-انتهى. فظهر من هذا انه لو كان الالتفات من المحسنات البديعية لذكروه في البديع ايضا، اذ لا وجه لترك مسألة من علم بسبب ذكرها في علم آخر من حيثية تقتضي ذكرها فيه-فتأمل جيدا
(فمقتضي الحال هو الاعتبار المناسب الحال و المقام) لا شيء آخر غيره، و الدليل على الحصر ان «هو» ضمير فصل و هو مفيد للحصر كما يأتي في باب المسند اليه انشاء اللّه تعالى، فمقتضى الحال و الاعتبار المناسب الذي هو هو (كالتأكيد و الاطلاق و غيره) اي غير كل واحد منهما (مما عددناه، و به) اي بكون مقتضى الحال هو الاعتبار المناسب لا شيء آخر غيره (يصرح لفظ المفتاح) في القانون الاول، فانه بعد ما ذكر الاعتبارات الراجعة الى المسند اليه او المسند او الاسناد و بين مقام كل واحد من الاعتبارات قال: و ارتفاع شأن الكلام في باب الحسن و القبول و انحطاطه في ذلك بحسب مصادفة الكلام لما يليق به، و هو الذي نسميه مقتضي الحال-انتهى.
(و ستسمع لهذا زيادة تحقيق) في اول الفن الأول حيث يقول: فان قلت اذ كان احوال اللفظ هي التأكيد و الذكر و الحذف و نحو ذلك و هي بعينها الاعتبار المناسب الذي هو مقتضى الحال-الخ مع توضيح منا (انشاء اللّه تعالي) و ساعدنا التوفيق على ذلك.
(و الفاء في قوله «فمقتضى الحال» يدل على انه) اى هذا القول (تفريع على ما تقدم و نتيجة له) اي لما تقدم، و المراد مما تقدم قوله فيما سبق «و البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال» و قوله آنفا «و ارتفاع شأن الكلام في الحسن و القبول بمطابقته للاعتبار