المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧١ - الفصاحة في المتكلم
المناسب» .
و اعلم ان التفريع في الاصطلاح كما يأتي في علم البديع في المحسنات المعنوية ان يثبت لمتعلق امر حكم بعد اثباته-اي اثبات ذلك الحكم -لمتعلق له آخر على وجه يشعر بالتفريع و التعقيب، و هو احتراز عن نحو قولنا «غلام زيد راكب و ابوه راجل» كقوله اي قول الكميت من قصيدة يمدح بها اهل البيت عليهم السّلام:
احلامكم لسقام الجهل شافية
كما دمائكم تشفى من الكلب
الكلب بفتح اللام شبه جنون يحدث للانسان من عض الكلب الكلب، و هو كلب يأكل لحوم الناس فيأخذه من ذلك شبه جنون لا يعض انسانا الا كلب و لا دواء له انجع من شرب دم ملك، يعني انتم ارباب العقول الراجحة و ملوك و اشراف و في طريقته قول الحماسي:
بناة مكارم واساة كلم
دماؤكم من الكلب الشفاء
فقد فرع على وصفهم بشفاء احلامهم (اي عقولهم) لسقام الجهل وصفهم بشفاء دمائهم من داء الكلب، فكذلك فيما نحن فيه قد فرع قوله «فمقتضى الحال» هو الاعتبار المناسب على الجملتين المتقدمتين
(و بيان ذلك: انه قد علم مما تقدم) امران مفيدان للحصر: احدهما تقدم صريحا و هو (ان ارتفاع شأن الكلام بمطابقته للاعتبار المناسب لا غير، لأن اضافة المصدر) اي الارتفاع (تفيد الحصر كما يقال «ضربى زيدا في الدار») اي لا في غيرها.
(و) الأمر الثانى-يتقدم صريحا لكنه لازم لقوله فيما سبق و البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته، اذ (معلوم) فيما بينهم و مسلم عندهم (ان الكلام انما يرتفع بالبلاغة، و هي) اي