المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤ - الفصاحة في المتكلم
اقسام على المشهور، و عليه ارسطو و أتباعه، و نحن نبينها على سبيل الاجمال، لأن التفصيل في كل واحد منها و النقض و الابرام الوارد في تعريفها و الدفع و الاشكال في الطرد و العكس، كل ذلك مع كونه موجبا للكلال و الملال خارج عن مقتضى الحال، فنقول مستعينا من العزيز المتعال:
احدها- «الجوهر» ، و عرفوه بأنه المهية التى اذا وجدت في الأعيان-اى اتصفت بالوجود الخارجي-كانت لا في موضوع-اى المحل المتقوم للحال-كما قال الحكيم المتأله السبزواري:
الجوهر المهية المحصلة
اذا غدت في العين لا موضوع له
اى اذا صارت في العين-اى اذا وجدت فيها-لا موضوع له، و التسعة الباقية اعراض و عرفوا العرض بأنه الماهية التى اذا وجدت في الخارج كانت في موضوع، كما قال الحكيم السبزوارى:
العرض ما كونه فى نفسه
الكون في موضوعه لا تنسه
و الثانى «لكم» ، و عرفوه بأنه العرض الذى يقبل القسمة لذاته، و هو اما متصل أو منفصل، كما قال الحكيم:
الكم ما بالذات قسمة قبل
فمنه ما متصل و منفصل
و المراد بالمتصل ما يكون لاجزائه المفروضة حد مشترك، اى حد يكون نسبته الى الجزئين المفروضين نسبة واحدة دلنقطة بالقياس الى جزئى الخط، فانها ان اعتبرت نهاية لأحد الجزئين يمكن اعتبارها
[١] -اهل الميزان و اما كونها بحيث يتكلم فيها و يبحث عنها، فتكون المقولة بمعني الملفوظة، و التاء فيها اما للنقل من الوصفية الى الاسمية و إما للمبالغة كما في العلامة، و الاول كما في الحقيقة.