المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩٠
منه، و ذلك لأن الأسماء التى لم يرد الشرع بها لم يعلم حسنها، لما عرفت من احتمال اشتمالها على المفسدة. و فيه نظر، اذ قد يعلم بعدم المفسدة و كون الاطلاق مما لا يليق بجلاله تعالى و يناسب كماله، فحينئذ ينبغى جوازه. و يندفع بهذا الوجه الأول.
هذا، و مما يؤيد جواز اطلاق الاسم الذى يعلم بعدم المفسدة فيه اجماع العلماء على الظاهر على قراءة الادعية المشتملة على اسمائه تعالى التى لم ترد بطريق يصلح للحجية، و لو كانت اسماؤه تعالى توقيفية يجب فيها ان يرد بالشرع بالخصوص لما جاز ذلك.
و اما نسبة القول بالتوقيف الى العلماء فمحل نظر، كيف و قد حكى عن الشيخ نصير الدين ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسى في فصوله انه قال: كل اسم يليق بجلاله و يناسب كماله مما لم يرد به اذن يجوز اطلاقه عليه تعالى، الا انه ليس من الأدب، لجواز ان لا يناسبه من وجه آخر-انتهى.
و حكى هذا القول عن القاضى، و ربما يشعر به عبارة الشهيد في قواعده. و بالجملة منع اطلاق الاسم الذى يعلم بعدم المفسدة فيه عليه تعالى مشكل. نعم المشتمل عليها و الموهم للنقص لا يجوز اطلاقه عليه، و قد حكى عليه الاجماع الشهيد في قواعده، فانه قال: ما لم يرد السمع و توهم نقصا فيمتنع اطلاقه عليه اجماعا نحو العارف و العاقل و الفطن و الذكى، لأن المعرفة تشعر بسبق ذكره، و العقل هو المنع عما لا يليق، و الفطنة و الذكاء تشعر ان بسرعة الادراك لما غاب عن المدرك، و كذا التواضع لأنه يوهم المذلة، و العلامة فانه يوهم التأنيث،