المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٢
من دوران الشفاء مع تناوله وجودا و عدما، و ما ترى للخليفة في «كسا الخليفة الكعبة» من دوران كسوة الكعبة مع امره وجودا و عدما، فان لم يكن هذا الشبه بين المذكور و المتروك كما لو قلت «انبت الربيع البقل» و «شفى الدواء المريض» نسبت الى ما تكره.
ثم قال: هذا كله تقرير للكلام في هذا الفصل بحسب رأى الاصحاب من تقسيم المجاز الى لغوي و عقلى، و الا فالذى عندي هو نظم هذا النوع في سلك الاستعارة بالكناية، بجعل الربيع استعارة بالكناية عن الفاعل الحقيقي بواسطة المبالغة في التشبيه على ما عليه مبنى الاستعارة كما عرفت، و جعل نسبة الانبات اليه قرينة الاستعارة، و بجعل الامير المدبر لأسباب هزيمة العدو استعارة بالكناية عن الجند الهازم، و جعل نسبة الهزم اليه قرينة الاستعارة. و انى بناء على قولى هذا ههنا و قولى ذلك في فصل الاستعارة التبعية و قولى في المجاز الراجع عند الاصحاب الى حكم الكلمة على ما سبق اجعل المجاز كله لغويا-انتهى
(و هذا معنى قوله) اى الخطيب (ذاهبا) حال من السكاكى (الى ان ما مر من الامثلة) اى امثلة المجاز العقلى (و نحوه) اى نحو ما مر (استعارة بالكناية، و هي) اى الاستعارة بالكناية (عنده) اى عند السكاكى (ان تذكر المشبه و تريد المشبه به بواسطة قرينة، و هي) اى القرينة (ان تنسب اليه) اى الى المشبه (شيئا من اللوازم المساوية للمشبه به، مثل ان تشبه المنية) في الذهن قال الطريحى: منى اللّه الشىء من باب رمى قدره-الى ان قال- و المنية الموت لانها مقدرة-انتهى (بالسبع) قال ايضا: قوله تعالى «وَ مٰا أَكَلَ اَلسَّبُعُ» بضم الباء الموحدة واحد السباع و اللبوة «بضم