المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤ - الفصاحة في المتكلم
في الأجسام حقيقة في الحركة و الانتقال، و في المعانى محمول على ما يقتضية المقام، و هذه الجملة بعينها في المصباح.
و أما لفظة «الحساب» كما في بعض النسخ او «الحسبان» كما في بعض آخر، فكلاهما مصدران، و كذلك حسبة و حسبا. قال في المصباح: حسبت المال حسبا من باب قتل: احصيته عددا، و في المصدر ايضا حسبة بالكسر و حسبانا بالعنم. و قريب منه ما في المجمع.
(فنقول: دار، غلام و جارية، ثوب، بساط-الى غير ذلك، فلذا) اي فلأن من المقصاد ما لا يمكن التعبير عنه الا بالمفرد كالمثال (قال بلفظ فصيح دون كلام فصيح) و ذلك لأن الغرض معرفة عددها هذا، و لكن لا يخفى عليك ان القول بكون الأجناس المذكورة مفردات لا مركبات دون اثباته خرط العتاد، اذ مقتضى الصناعة النحوية تقدير مبتدأ او خبر لها لتصير جملة و قد تقدم ان من شرائط فصاحة الكلام ان لا يكون على خلاف القانون النحوي المشتهر فيما بين معظم أصحابه، فكيف ذلك اذا كان على خلاف القانون المسلم عند الجميع فعليه لا يصغى لما ذكره بعضهم، و هذا نصه: فان قلت التعبير عن المقصود لا يكون الا بالمركب لفظا او تقديرا فلا يمكن بكلمة. قلت: بل يمكن اذا كان المقصود التصور، كقولك في حد الانسان «ناطق» -انتهى. اذ من الواضح ان ناطق من قبيل دنف في جواب «كيف زيد» .
و كذلك لا يصغى الى ما قاله بعض آخر من انه لا يحتاج الى تمحل تقدير مبتدأ او خبر لها، ليلزم كون المقصود تركيبا اسناديا دائما، و ان كان هو مقتضى الصناعة النحوية-لأن الغرض حاصل