المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٨ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا» و وصف السبيل بالضلال من الاسناد المجازى-انتهى
و قال في سورة المائدة: جعلت الشرارة للمكان، و هي لأهله، و فيه مبالغة ليست في قولك «اولئك شر و اضل» لدخوله فى باب الكناية التى هي اخت المجاز-انتهى، فتأمل.
(توضيح) قال السيوطى في شرح قول الناظم «ممن انت خير» اصله اخير، و لا يكاد يستعمل، و مما جاء منه «بلال اخير الناس، و ابن الأخير» . و كذا شر و مما جاء منه على الأصل على قراءة ابى قلابة «سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ اَلْكَذّٰابُ اَلْأَشِرُ» انتهى (فتدبر فانه بحث نفيس)
قال في المجمع: شىء نفيس يتنافس فيه و يرغب، و هذا شىء نفيس اي جيد في نوعه، و منه «جارية نفيسة» ، و نفس الشىء بالضم نفاسة اى صار مرغوبا فيه، و نافست في الشىء منافسة و نفاسا اذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم، و مثله التنافس في الشيء، و منه «تنافسوا في زيارة الحسين» -انتهى.
(و اعلم ان هذا المجاز قد يدل عليه) الكلام (صريحا كما مر) في الأمثلة المذكورة في المتن (و قد يكون كناية، كما ذكروا في قولهم «سل الهموم» انه من المجاز العقلى، حيث جعل الهموم محزونة بقرينة اضافة التسلية اليها) اى ايقاع التسلية علي الهموم، فان ايقاع التسلية عليها مجاز، لأن التسلية في الأصل تقع على الشخص المهموم لا على الهموم العارضة عليه، ثم فيه الكناية عن كون الهموم حزينة، اذ لا يسلى الا الحزين، ففى هذه النسبة الايقاعية المجازية كناية عن نسبة ما للفاعل الى المفعول بالواسطة، اى الهموم، اذ يقال حزن فلان لهمومه او في همومه.
فتحصل مما تقدم: ان المجاز العقلى لا يضر في الاسناد المصرح به في