المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٧ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
و هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبرى، و المراد بالتأمل فيه ان يستنبط مقدمات صحيحة من وجه صحيح من اوجه الدليل توصله الى الارتداع.
قال صاحب القوانين في اوائله في الحاشية: الدليل في اصطلاح الأصوليين هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبرى -الى ان قال-ان مصطلح الأصوليين مخالف لاصطلاح المنطقيين، فانهم يشترطون في الدليل تركيب القضايا، و الأصوليون يطلقونه عليه و على المفردات التى يمكن التوصل بالنظر الصحيح فيها الى المطلوب الخبرى، سواء كانت قضية واحدة او غيرها، فالعالم عند الاصوليين دليل على اثبات الصانع و عند المنطقيين العالم حادث و كل حادث له صانع، و لذلك تراهم يريدون بالأدلة الفقهية الكتاب و السنة و نحوهما، و قيد الامكان لادخال الدليل الذى غفل عنه، فلا يشترط فعلية التوصل في اطلاق الدليل عليه، و قيد الخبرى لاخراج الحد. و أما عند المنطقيين فهو قولان فصاعدا يستلزم لذاته قولا آخر، و ذلك يختص بالبرهان لعدم استلزام غيره شيئا لذاته، لعدم العلاقة بين المقدمات الظنية و نتائجها، فقد يزول الظن و يبقى سببه، كما نشاهد في حصول الظن بنزول الغيث بملاحظة غيم الرطب ثم يظهر خلافه مع بقائه، و بكون القاضى في الحمام بملاحظة كون مركبه واقفا على الباب ثم يظهر خلافه-انتهى محل الحاجة من كلامه.
(و قد يذكر في حل لفظ الكتاب هنا وجوه) اخر (متعسفة لا فائدة في ايرادها) من تلك الوجوه ما ذكره بعض المحققين، و هذا نصه: قيل معنى كونه معه ان يكون موجودا في نفس الامر،