المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٨ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
و فيه نظر لأن مجرد وجوده لا يكفى في الارتداع ما لم يكن حاصلا عنده. و قيل معنى ما ان تأمله شىء من العقل، و فيه نظر لأن المناسب حينئذ ان يقال ما ان تأمل به لانه لا يتأمل العقل بل يتأمل به-انتهى.
(و قوله نحو «لاٰ رَيْبَ فِيهِ» ظاهر في التمثيل لما نحن بصدده) من اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر بجعل المنكر كغير المنكر، لا تنظير لجعل المنكر كغير المنكر اذا كان معه ما ان تأمله ارتدع، بل صريح المفتاح انه تمثيل لذلك، لأنه بعد ما ذكر انه قد ينزلون منزلة المنكر من لا يكون اياه، و استشهد بالبيت المتقدم، قال: و يقلبون هذه القضية مع المنكر اذا كان معه ما ادا تأمله ارتدع عن الانكار، فيقولون لمنكر الاسلام «الاسلام حق» ، و قوله جل و على فى حق القرآن «لاٰ رَيْبَ فِيهِ» و كم من شقى مرتاب فيه وارد على ذا-انتهى.
(فان قيل: التمثيل به لا يكاد يصح لوجهين) :
(احدهما) معنوى، و هو (ان هذا الحكم-اعنى نفى الريب بالكلية-) بجعل لا لنفي الجنس (مما لا يصح ان يحكم به) لكونه بمنزلة الحكم على خلاف ما هو معلوم بالضرورة، و ذلك (لكثرة المرتابين) في القرآن (فضلا عن ان يؤكد) ذلك النفى.
(الثانى) صناعى، و هو (انه) اى المصنف (قد ذكر في بحث الفصل و الوصل) عند بيان كمال الانقطاع بين الجملتين (ان قوله تعالى «لاٰ رَيْبَ فِيهِ») بالنسبة الى ذلك الكتاب وزانه وزان نفسه في «جاءنى زيد نفسه» ، فهو (تأكيد لقوله تعالى «ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ»