المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٩ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
فاذا ليس ذلك الا لغوا و عبثا، و العقلاء عن اللغو و العبث معرضون.
(و كثيرا ما، نصب على الظرف او المصدر، اى حينا كثيرا) هذا ناظر الى الظرفية كما ان قوله (او اخراجا كثيرا) ناظر الى المصدرية و قد تقدم الكلام فيهما مستوفى فيما تقدم عند قوله «كثيرا ما يسمى ذلك الوصف المذكور فصاحة ايضا» فراجع ان شئت.
(يخرج الكلام) اى يلقى (على خلافه، اى على خلاف مقتضى الظاهر) اى على خلاف مقتضى الحال الواقعى (يعنى ان وقوعه) اى وقوع اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر (في الكلام كثير في نفسه لا بالاضافة الى مقابله حتى يكون الاخراج على مقتضى الظاهر قليلا) فان اخراج الكلام على مقتضي الظاهر ازيد منه بكثير لكنه كثير في نفسه، حتى ان الشيخ قال: انه من الكثرة بحيث لا يدركه الاحصاء (فيجعل غير السائل كالسائل اذا قدم اليه، اى الى غير السائل ما يلوح له اى لغير السائل بالخبر، اي يشير اليه فيستشرف غير السائل له-اى للخبر يعنى ينظر اليه، يقال استشرف الشىء اذا رفع رأسه ينظر اليه و بسط كفه فوق الحاجب كالمستظل من الشمس استشراف المتردد الطالب) .
قال في المصباح: استشرفت الشىء رفعت البصر انظر اليه، و اشرفت عليه بالالف اطلعت عليه-انتهى.
و قال في المجمع: و الاصل في الاستشراف ان تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس حتى يتبين الشىء-انتهى.
(نحو) قوله تعالي «وَ أُوحِيَ إِلىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاّٰ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاٰ تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ* وَ اِصْنَعِ اَلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنٰا