المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧ - الفصاحة في المتكلم
و الأشج اعد لا بنى مروان» -انتهى.
ألا ترى انه اضيف «اعدلا» الى «بنى مروان» قد جرد من معنى التفضيل، اذ المراد كما قال المحشي هناك عادلا هم، اذ ليس فيهم عادل غير هما حتى يقصد التفضيل عليه.
و قد يظهر من كلام ابن هشام ان الأمر بعكس ما ادعاه، اى ان التجريد من الأمور الثلاثة انما يصح اذا جرد عن معنى التفضيل. قال في اوائل الباب الثانى: انما قلت صغرى و كبري موافقة لهم، و انما الوجه استعمال فعلي أفعل بأل او بالاضافة، و لذلك لحن من قال:
كأن صغرى و كبرى من فقاقعها
حصباء در على ارض من الذهب
و قول بعضهم ان من زائدة و انهما مضافان على حد قوله:
يا من رأى عارضا اسر به
بين ذراعى و جبهة الأسد
يرده ان الصحيح ان من لا تقحم في الايجاب و لا مع تعريف المجرور، و لكن ربما استعمل افعل التفضيل الذى لم يرد به المفاضلة مطابقا مع كونه مجردا «عن الأمور الثلاثة» قال:
اذا غاب عنكم اسود العين كنتم
كراما و أنتم ما أقام ألائم
أي لئام، فعلى هذا يتخرج البيت «الأول» و قول النحويين و كذلك قول العروضيين فاصلة كبري و فاصلة صغرى-انتهى.
(ثم الكيفية) على اربعة اقسام:
«الأول» -الكيفية المختصة بالكميات، كالاستقامة و الانحناء و المثلثية و المربعية و نحوها مما يختص بالكم المتصل، و كالزوجية و الفردية المختصان بالكم المنفصل.