المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٨ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
الفاعل، و هو مصدر متصرف لكونه مرفوعا و مختص لكونه موصوفا بواحدة، و غير المتصرف من المصادر ما لزم النصب على المصدرية نحو «سبحان اللّه» و غير المختص المبهم نحو «سير» ، فيمتنع «سبحان اللّه» بالضم على ان يكون نائب فاعل فعله المقدر، على ان الاصل يسبح سبحان اللّه لعدم تصرفه، و يمتنع سير سير لعدم الفائدة، اذ المصدر المبهم مستفاد من الفعل، فيتحد معنى المسند و المسند اليه و لا بد من تغايرهما، بخلاف ما اذا كان مختصا فان الفعل مطلق و مدلول المصدر مقيد فيتغايران فتحصل الفائدة، و اذا امتنع سير سير مع اظهار المصدر فاقتناع سير بالبناء للمفعول على اضمار ضمير المصدر احق بالمنع، لأن ضمير المصدر المؤكد اكثر ابهاما من ظاهره، خلافا لمن اجازه كالكسائي و هشام فيما نقل ابن السيد انهما اجازا جلس بالبناء للمفعول، و فيه ضمير مجهول.
قال ثعلب: اراد أن فيه ضمير المصدر، و تبعهما ابو حيان في النكت الحسان فقال: و مضمر المصدر يجرى مجرى مظهره، فيجوز ان تقول قيم و قعد فتضمر المصدر، كأنك قلت قيم القيام و قعد القعود -انتهى.
ثم اختار الأزهرى خلافه فقال: و الصحيح المنع، و لكن قال بعض ارباب الحواشي محتمل ان يكون نائب الفاعل الجار و المجرور، يعنى (عن مؤكدات الحكم) و المراد بالحكم هنا النسبة الكلامية، اى الوقوع و اللاوقوع، و التقييد بالحكم احتراز عن مؤكدات الطرفين كالتأكيد اللفظى و المعنوى فانها جائزة مع الخلو ايضا.
قال بعض المحققين: ان ما ذكره الشارح من ان الفعل مبنى للمفعول