المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٣ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
و النسيان، ففيها زوال الصورة من وجه و بقائها من وجه-انتهى.
(و فيه) اى في ان العلم بكون صورة هذا الحكم حاصلة في ذهن المخبر ضرورى لوجود علته (نظر) وجه النظر انا لا نسلم ان هذا ضرورى، و انما يكون ضروريا لو كان مجرد سماع الخبر من المخبر علة تامة لذلك العلم، و هو ممنوع لما تقدم في كلام القوشجى من انه لا بد من ملاحظة النفس تلك الصورة الزائلة و توجهها اليها-فتأمل.
(و يمكن ان يقال: ان لازم فائدة الخبر) ليس علم المخاطب و السامع بكون صورة هذا الحكم حاصلة في ذهن المخبر حتى يرد النظر المذكور، بل اللازم (هو) مجرد (كون المخبر عالما بالحكم، اعنى حصول صورة الحكم في ذهنه، و هذا متحقق ضرورة سواء علم) المخاطب و (السامع ان المخبر عالم بالحكم ام لم يعلم) و سيأتي وجه كونه ضروريا عند قوله «قلنا ليس المراد» الخ.
(لكن هذا ينافي تفسير المصنف) في الايضاح، لأنه-كما تقدم- فسره فيه بعلم المخاطب و السامع بأن المخبر عالم بالحكم، لا بكون المخبر عالما به.
(و) الجواب (عن الثانى) اى عن قوله «ايضا اذا سمعنا خبرا» الخ (ان الذهن) اى ذهن المخاطب و السامع، بل كل احد (اذا التفت الى ما هو مخزون) و محفوظ (عنده و استحضره) على ما نقلناه عن القوشجى (لا يقال) بسبب هذا الالتفات و الاستحضار (انه) اى المخاطب و السامع الذاهل (علمه) اى الحكم و الصورة المذهول عنها (و لو سلم) انه يقال له حينئذ انه علمه (فانا نفرضه) اى المخاطب و السامع (مستحضرا للخبر) اى (مشاهدا إياه)