المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٥ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
فاما ان يكون الصورة الحاصلة عنده بحيث تتأثر عنها النفس تأثيرا عجيبا من قبض و بسط و ان كان خلافها ثابتا عند العقل كقولك في الترغيب «الخمر ياقوتية سيالة لذيذة» و في التنفير «العسل مرة مهوعة» ام لا، و على الأول تسمى تخييلا، و على الثانى فلما ان يكون تلك النسبة متساوية الطرفين بحيث لا يترجح عنده واحد منهما فتسمى شكا، و اما ان لا تكون متساويهما، فاما ان يحصل القطع باحدهما ام لا، و على الثانى تسمى و هما ان كانت مرجوحة و ظنا ان كانت راجحة، و على الاول إما ان يكون ذلك الطرف المقطوع العدم فتسمي كذبا، و اما ان يكون الوجود فتسمى جزما، و هو اما ان يكون مطابقة للواقع اولا، و تسمى الثانية جهلا مركبا، و الاولى يقينا ان كانت بحيث لا تقبل التشكيك، و تقليدا ان كانت بحيث تقبله، فهذه صور ثمان اربع منها ليست بتصديق لعدم الاذعان و هي الكذب و الثلاث الأول التى ذكرها المحشى، و البواقى تصديق بالاتفاق، فلا بد من حمل الاذعان (في قول التفتازانى العلم ان كان اذعانا للنسبة) على ما هو اعم من اليقين ليشمل الظن ايضا فافهم-انتهى.
قال القوشجى في بحث العلم من التجريد: الجهل يطلق على معنيين: احدهما جهلا بسيطا و هو عدم العلم و الاعتقاد عما من شأنه ان يكون عالما او معتقدا، و بهذا المعنى يقابل العلم و الاعتقاد مقابلة العدم للملكة، و الثانى يسمى جهلا مركبا و هو اعتقاد الشىء على خلاف ما هو عليه اعتقادا جازما، سواء كان مستندا الى شبهة او تقليد، و يسمى مركبا لأنه جهل بما فى الواقع مع الجهل بأنه جاهل، و هو بهذا قسم من الاعتقاد بالمعنى الاعم-انتهى.