المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٣ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
او طلبية كالأمر و النهى و الاستفهام و التمنى و العرض، و لا يعرف المخاطب حصول مضمونهما الا بعد ذكرهما، و لما لم يكن خبر المبتدأ معرفا للمبتدأ و لا مخصصا له جاز كونه انشائية كما مر في بابه، و يتبين بهذا وجوب كون الجملة اذا كان صفة او صلة معلومة المضمون للمخاطب قبل ذكر الموصوف و الموصول-انتهى.
و قال في التصريح في باب النعت: الشرط الثانى ان تكون الجملة خبرية، اى محتملة للصدق و الكذب، و اليه اشار الناظم بقوله «و اعطيت ما اعطيته خبرا» فلا يجوز النعت بالجملة الطلبية و الانشائية، فلا يقال «مررت برجل اضربه» و لا «مررت بعبد بعتكه» قاصدا لانشاء البيع لا الاخبار بذلك، لأن الطلب و الانشاء لا خارج لهما يعرفه المخاطب فيتخصص به المنعوت-انتهى.
فتحصل من جميع ما قدمناه ان الغرض من الاتيان بالنعت هو ايضاح المنعوت و تعيينه او تخصيصه، فلا بد من ان يكون معلوما للسامع قبل الكلام ليحصل الغرض منه.
(فظاهر ان النسبة المعلومة من حيث هي معلومة لا تحتمل الصدق و الكذب) لأنها معلومة الصدق و الثبوت، فلا معنى للقول بأنها تحتمل الصدق فضلا عن القول بأنها تحتمل الكذب (و جهل المخاطب بالنسبة في بعض الأوصاف) كقولنا «جاءنى زيد العادل» اذا كان المخاطب جاهلا بعدالته (لا يخرجه) اى وصف العدالة مثلا (عن عدم الاحتمال من حيث هو هو) اى مع قطع النظر عن كون المخاطب في خصوص هذا المورد جاهلا بنسبة العدالة الى زيد لعدم علمه بذلك.
(كما ان علمه) اى المخاطب (بها) اى بالنسبة (في بعض الأخبار)