المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٣ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
اعتقاده صوابا، كقول المسلم المتستر اسلامه «اَلْمَسِيحُ اِبْنُ اَللّٰهِ» (و لو كان) اعتقاده (خطأ) كقول اليهودى المتستر بيهوديته «الاسلام حق» (فقول القائل «السماء تحتنا» معتقدا ذلك صدق، و قولنا «السماء فوقنا» غير معتقد) ذلك (كذب) للاعتقاد بتحتيتها خطأ (و) قد تقدم ان (الواو في قوله «و لو خطأ» للحال، و قيل) انها (للعطف، اى لو لم يكن خطأ) اى لو كان صوابا (و لو كان خطأ) .
قال في المفتاح: و عند بعض-مرجع كونه صدقا او كذبا-الى طباق الحكم لاعتقاد المخبر او ظنه و الى لاطباقه لذلك، سواء كان ذلك الاعتقاد او الظن خطأ او صوابا، بناء على دعوى تبرء المخبر عن الكذب متى ظهر خبره بخلاف الواقع و احتجاجه لها بأن لم يتكلم بخلاف الاعتقاد او الظن، لكن تكذيبنا لليهودى مثلا اذا قال «الاسلام باطل» و تصديقنا له اذا قال «الاسلام حق» ينحيان بالقلع عن هذا و يستوجبان طلب تأويل لقوله تعالى «إِذٰا جٰاءَكَ اَلْمُنٰافِقُونَ» الاية-انتهى، و سيأتى بيان التأويل انشاء اللّه تعالى.
اما توضيح قوله «و المراد بالاعتقاد» الخ، فيحتاج الى نقل كلام لبعض المحققين في بعض حواشى الحاشية على التهذيب، و هذا نصه: اعلم ان من تصور النسبة الحكمية فاما ان تكون الصورة الحاصلة عنده بحيث تتأثر عنها النفس تأثيرا عجيبا من قبض و بسط و ان كان خلافها ثابتا عند العقل، كقولك في الترغيب «الخمر ياقوتية سيالة لذيذة» و في التنفير «العسل مرة مهوعة» ام لا، و على الأول تسمى تخييلا، و على الثانى فاما ان تكون تلك النسبة متساوية الطرفين بحيث لا يترجح عنده واحد منهما فتسمى شكا، و اما ان لا تكون متساويتهما فاما ان يحصل