المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٠ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
لا ان النسبة-اى الحصول-موجودة في الخارج.
فحاصل جميع ما تقدم ان المراد من النسبة ما كان الخارج ظرفا لها لا لوجودها، فلنكتف بهذا القدر من الكلام و ان كان المقام يحتاج الى ازيد من هذا القدر من التوضيح و البيان.
(و قيل-قائله النظام و من تابعه) قال بعض المحققين من المحشين: هو من المعتزلة، و قد اشار المصنف الى كمال سخافة هذا المذهب بحذف قائله و تحقيره بمجهوليته مع العلم بأنه النظام، و الى رجحان مذهب الجاحظ عليه بذكر قائله، و وجه كمال سخافته ما يلزم عليه من تصديق اليهودي اذا قال الاسلام باطل و تكذيبه اذا قال الاسلام حق، و اجماع المسلمين ينادي على ذلك بالبطلان و الفساد، و بطلان اللازم يقتضى بطلان الملزوم. و انما قدم المصنف هذا المذهب على مذهب الجاحظ لكمال اتصاله بالمذهب الأول، حيث اتفقا على انحصار الخبر في الصادق و الكاذب-انتهى.
(صدق الخبر مطابقته) اى مطابقة حكمه، اى نسبته (لاعتقاد المخبر) اى المتكلم (و لو كان ذلك الاعتقاد خطأ) اى (غير مطابق للواقع) لفظة «لو» هنا مثلها في «اكرم الضيف و لو كان كافرا» ، و معناها كما يأتى فى الباب الثالث في تقييد الفعل بالشرط الدلالة على ان الحكم لازم الوجود في جميع الأزمنة في قصد المتكلم، و ذلك اذا كان الشرط مما يستبعد استلزامه للجزء و يكون نقيض الشرط انسب و اليق باستلزام الجزاء، فيلزم استمرار وجود الجزاء على تقدير وجود الشرط و عدمه فيكون دائما-انتهى.
و قال الملا محسن في بحث ان الشرطية: كثيرا ما يعطف جملتها