المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩١ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
و اما المراد من الخارج فهو في المقامين واحد، و هو الخارج عن مدلول اللفظ و ان كان في الذهن، و انما قلنا ذلك ليدخل مثل علمت و ظننت و شككت، و ليس المراد ثبوته في جملة الأعيان الخارجية، فليكن هذا على ذكر منك يفيدك عنقريب.
(فالخبر على هذا) اى على قوله «و قد علم» الخ (بمعنى الكلام المخبر به كما) هو بهذا المعنى (في قولهم «الخبر هو الكلام المحتمل للصدق و الكذب» ، و قد يقال) عندهم الخبر، و هو (بمعنى الاخبار) اى بمعنى المصدر من باب الأفعال (كما) هو كذلك (في قولهم «الصدق هو الخبر عن الشيء) اى الاخبار عن الشىء (على ما) اى على الواقع الذى (هو) اى الشيء (به) اى بذلك الواقع، و كذلك في قولهم الكذب هو الخبر عن الشيء على خلاف ما هو به.
و بعبارة اخرى: الصدق هو الاخبار عن الشىء على الواقع الذى ذلك الشيء عليه، بأن يكون المتكلم بحيث يكون اخباره على طبق الواقع، فالصدق حينئذ راجع الى المتكلم و ان كان يلزم منه على بعض الوجوه و الأقوال الثلاثة الآتية رجوعه الى كلامه ايضا و هذا نظير ما يقولون: ان العكس قد يكون بمعنى الكلام المنعكس، و قد يكون بمعناه المصدرى، كما صرح به محشى التهذيب-فراجع.
فتحصل مما ذكر ان الخبر الذى هو معرف-بفتح الراء-في التعريف الاول غير الخبر الذى هو معرف-بكسر الراء-في التعريف الثانى، اى في تعريف الصدق، اذ الأول بمعنى الكلام و الثانى بمعنى المصدر، اى الاخبار بكسر الهمزة (بدليل تعديته) اى تعدية الخبر الذى هو