المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٠ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
يشترك فيها الخبر و الانشاء، و لما كان هنا ابحاث راجعة الى الانشاء خاصة جعل الانشاء بابا ثامنا) الأولى ان يقول سادسا-فتأمل. و كيف كان (فانحصر) المقصود من علم المعانى (في ثمانية ابواب) .
و اما قوله (تنبيه) فهو إما خبر لمبتدأ محذوف، اى هذا تنبيه، او مبتدأ لخبر محذوف، اى ههنا تنبيه، او مفعول و ان لم يساعده رسم الخط و العامل فيه فعل محذوف-فتأمل.
ثم اعلم ان التنبيه في اللغة الايقاظ من النوم و الايقاف على الشيء، و في الاصطلاح اسم لكلام مفصل لا حق اشير الى مضمونه سابقا بطريق الاجمال، و الى هذا المعنى الاصطلاحى يرمز بقوله: (و سم هذا البحث) الآتى، اى اعلمه (بالتنبيه) اى جعله ذا علامة به (لأنه قد سبق منه) اى من هذا البحث (ذكر ما في قوله) اى المصنف (تطابقه او لا تطابقه) لأنه يدل اجمالا على البحث الآتى في قوله «صدق الخبر مطابقته» الخ (و قد علم) فيما سبق (ان الخبر كلام يكون لنسبته خارج في احد الأزمنة الثلاثة) اى الماضى و الحال و الاستقبال (تطابقه) اى تطابق النسبة الكلامية المفهومة منه الخارج (او لا تطابقه) .
قال بعض المحققين: ان المراد بالنسبة الكلامية ههنا ثبوت المحكوم به للمحكوم عليه و انتفاؤه عنه، و هى المعبر عنها في كلامهم بالوقوع و اللاوقوع تارة و بالحكم تارة اخرى، و ليس المراد به الايقاع و الانتزاع، و سيأتى في كلام الشارح-اى في قوله «بيان ذلك» الخ-ايضا ايماء الى ذلك، و لعل الوجه في ذلك المقصود ههنا تقسيم الكلام باعتبار نسبته الى الصادق و الكاذب لا الى الخبر و الانشاء كما في تعداد الابواب- فتأمل جيدا.