المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٨ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
(فالذى يهمه) اى المصنف (ان يبين سبب افراد هذه الأحوال) عن نظائرها (و جعل كل واحد منها بابا برأسه) اى بابا مستقلا (و الا) اى و ان لم يهم بيان سبب الافراد و كان التعداد المجرد كافيا في وجه الحصر (فنقول: كل من المسند اليه و المسند مقدم او مؤخر معرف او منكر الى غير ذلك من الأحوال) المذكورة في بابيهما و في سائر ابواب هذا العلم (فلم لم يجعل كل واحد من هذه الأحوال بابا على حدة) اى مستقلا حتى تصير الابواب ازيد من الثمانية، فظهر ان كلام المصنف فاسد في نظر اهل الفن لقصوره عن افادة ما يهمه.
(و من رام) اى قصد (تقرير هذا) الحصر و اثباته و بيان وجهه (بالترديد بين النفى و الاثبات) الذى يسمى بالحصر العقلى (ففساد كلامه اكثر) من فساد كلام المصنف (و اظهر) أما الفساد لأن الترديد بين النفى و الاثبات انما يصح فيما لا يحتمل غيرهما، و المقام ليس كذلك فانه يحتمل ان يكون شيئا آخر غير ما جعل له بابا مستقلا كالتقديم و التأخير و نحوهما مما يمكن ان يجعل له ايضا بابا مستقلا من دون بيان وجه مناسب لذلك، و اما الظهور فلانه يمكن ان يجاب عن الفساد المنسوب الى كلام المصنف بأن بيان سبب الافراد و وجه الحصر كما اشار اليه الفاضل المحشى وظيفة الشارح، و ليس على المصنف الا الاشارة الى المسائل اجمالا، او يجاب بأن كلام المصنف لم يكن فاسدا بل كان قاصرا عن اداء المقصود، و الى ذلك يشير بقوله: (فالأقرب) دون فالصواب (ان يقال) في بيان سبب الافراد و وجه الحصر: ان (اللفظ إما جملة او مفرد، فأحوال الجملة) مطلقا خبرية كانت او انشائية، و يأتى وجه هذا الاطلاق عنقريب (هي الباب الأول) الذى سموه باب الاسناد، فعليه