المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨١ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
ما يقولون و يزخرفون، فلا شبهة بعد شروق الحق المبين-انتهى.
فظهر من هذا الكلام ان مقام تفسير النسبة بالوقوع و اللاوقوع انما هو تعداد اجزاء القضية و الكلام، و ظهر ايضا انهما الجزء الرابع و الأخير للكلام و القضية، فاحفظ هذا و كن من الشاكرين.
و اما مقام الايقاع و الانتزاع فقال بعض ارباب الحواشي في المسألة الثلاثين من الشوارق على قول الشارح «و لما كان الحكم هو ايقاع الذهن نسبة بين الشيئين» الخ، ما هذا نصه: اعلم ان الحكم الذى هو الايقاع انما هو العلم المتحصل بالاذعان تحصل الجنس بفصله، و هو المستعمل عند تقسيم العلم الى التصور و التصديق، و الحكم الذى هو الحكاية من النسبة الخارجية هو النسبة المتعلقة للاذعان بالفعل المسماة بالنسبة الحكمية، و الحكم بهذا المعنى هو المستعمل عندهم في مباحث القضايا، و هو الذى يسمونه صورة القضية، و من اجل اخذ تعلق الاذعان بالنسبة في مفهومه بالفعل قالوا بأن المقدم و التالى في القضية الشرطية قضيتان بالقوة لا بالفعل لعدم صورة القضية فيها- انتهي.
و اما النسبة بالمعنى الذى فسرها التفتازانى انى به-اعنى نسبة تامة بين الطرفين قائمة بنفس المتكلم-فهو الذى اشار اليه في شرح المطالع في بحث دلالة اللفظ، و هذا نصه: ان اللفظ المركب كما انه مشتمل على اجزاء مادية كلفظى الانسان و الكاتب في قولنا «الانسان كاتب» و جزء صوري و هو الهيئة الحاصلة من تأليف احدهما بالآخر، كذلك معناه مشتمل على اجزاء مادية كمعنى الانسان و معنى الكاتب و جزء صوري و هو نسبة احدهما الى الآخر، فكما ان اجزاء المادية اللفظية