المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٩ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
«اضرب» مثلا طلب الضرب، و في «انكحت» علقة الزوجية و هكذا. و المقصود بالخبر حكاية معنى حاصل في الخارج بسبب من الأسباب غير اللفظ (فلا يصح التقسيم) اى تقسيم الكلام باعتبار النسبة الى الخبر و الانشاء، و انما لم يصح التقسيم حينئذ لانعدام النسبة بالمعنيين المذكورين في الانشاء.
و الحاصل ان النسبة الانشائية ليست فيها الوقوع و اللاقوع-اى الحكم بثبوت المسند للمسند اليه و الحكم بعدمه-و لا الايقاع و الانتزاع اى الاعتقاد و عدمه، اى ادراك ان النسبة مطابقة للواقع و ادراك انها غير مطابقة، لأن هذا لا يتأتى الا في النسبة الخبرية، اذ فيها يمكن حكاية معنى حاصل فى الخارج بسبب غير اللفظ، و اما النسبة الانشائية فلا سبب و لا محصل له الا نفس اللفظ، اى الكلام الانشاء (بل) المراد من (النسبة ههنا هو تعلق احد جزئى الكلام بالآخر بحيث يصح السكوت عليه، سواء كان ايجابا) نحو «زيد قام و عمر و قعد» (او سلبا) نحو «ما قام زيد» (او غيرهما) اى غير الايجاب و السلب (مما في الانشائيات) نحو «هل قام زيد» و «انكحت» و نحوهما، و هذا المعنى من النسبة موجود في كل كلام خبريا كان او انشائيا. فيصح التقسيم.
هذا ما يقتضيه ظاهر العبارة من الشرح بطريق الاجمال، و ان اردت التفصيل بحيث تطلع على حقيقة الحال بحيث يرتفع من المقام الابهام و الاجمال فاستمع لما يتلى عليك من الأقوال و التوفيق من اللّه العزيز المتعال:
قال في شرح المطالع: ان القضية لا تحصل في العقل الا اذا حصلت