المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٨ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
(لا محالة) مصدر ميمى بمعنى التحول و الانتفال، و هو اسم لا التبرئة، و خبرها محذوف، و الجملة معترضة بين اسم ان و هو الضمير و خبرها.
و هو (يشتمل) و فائدة الاعتراض-كما يأتي في بحث الاطناب-قد يكون تأكيد ما وقع فيه (على نسبة تامة) يصح السكوت عليها، فخرجت النسبة الناقصة التقييدية نحو «غلام زيد» و التوصيفية نحو «الرجل العادل» (بين الطرفين) اى طرفى الكلام، اى المسند اليه و المسند (قائمة بنفس المتكلم) اى بذهنه، و هذا اشارة الى ان النسبة المفهومة من كلام المتكلم حاصلة في ذهنه، فالنسبة الكلامية و الذهنية متحدان ذاتا متغاير ان اعتبارا، فمن حيث دلالة الكلام عليها يقال لها «نسبة كلامية» ، و من حيث حصولها في ذهنه و كونها صورة حاصلة فيه يقال لها «نسبة ذهنية» ، فعليه يشمل الكواذب ايضا و لو عمدا، لأن المتكلم الكاذب يتصورها في ذهنه.
و لا يذهب عليك ان اشتمال الكلام على النسبة من اشتمال الكل على الجزء، و ذلك ظاهر.
(و تفسيرها) اى النسبة (بوقوع النسبة و لا وقوعها) اى الحكم بوقوعها او لا وقوعها (او ايقاع النسبة) اى ايقاع نسبة المسند الى المسند اليه، اى ادراك تلك النسبة (و انتزاعها) اى سلب تلك النسبة (خطأ في هذا المقام) اى في مقام تقسيم الكلام الى الخبر و الانشاء (لأنه) اى التفسير بأحد هذين المعنيين (لا يشتمل النسبة الانشائية) لان النسبة الانشائية ليست من احد المعنيين، لأنها تحصل من اللفظ و اللفظ موجد لها، و من هنا قالوا «الانشاء ايجاد ما لم يجد» .
و بعبارة اخرى: المقصود من الانشاء احداث مدلوله، و هو في