المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨ - الفصاحة في المتكلم
على الاخيرين بمشهور صفا
ثم من الحركة ما قد سلفا
من باب وضع كان ثانيها و من
كيفية ثالثها لقد زكن
و جوهرية لدينا واقعة
اذ كانت الاعراض كلا تابعة
(و) خرج بالعقد الاول ايضا (الزمان) بناء على وجوده، فانهم اختلفوا فيه اختلافا فاحشا: فنفاه بعضهم، و أثبته آخرون.
و استدل النافي: بأن الماضي و المستقبل معدومان، و الآن لا تحقق له مع انه طرف الزمان المخالف له نوعا، و لعله الى ذلك اشير في الشعر المنسوب الى مولانا امير المؤمنين عليه السّلام:
ما فات مضى و ما يأتيك فأين
قم و اغتنم الفرصة بين العدمين
و أجيب عن ذلك: بأن الماضى و المستقبل معدومان في الحال لا مطلقا كما يدل على ذلك الشعر المتقدم، فلا يلزم من نفي الاخص نفي الاعم، و ذلك ظاهر.
و قال المثبتون: بأن الزمان ظاهر الوجود، و العلم به حاصل، فان جميع الأمم رقاطبة بنى آدم بل خالق العالم قدروه بالساعات و الأيام و الشهور و الاعوام، و غير ذلك مما هو معلوم عند اولى الأفهام السليمة. و مما استدل به النافون انه ان وجد الزمان الماضي فلا بد ان يوجد اما في الماضي او في الحال او في المستقبل، و الأخيران ظاهرا البطلان، و كذا الاول، و كذا لزم ان يكون للزمان زمان آخر و يكون الشيء ظرفا لنفسه، فلا يكون الماضي من الزمان موجودا اصلا و كذا المستقبل.
و أجاب المثبتون: ان غير الزمان ان لم يوجد فيه اصلا لم يوجد قطعا، و اما الزمان فهو موجود في نفسه و ان لم يكن موجودا في