المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٠ - الفصاحة في المتكلم
يقال في الاصطلاح لمن اتى بكلام فيه تجنيس او ترصيع انه مجنس او مرصع، كما يقال لمن اتى بكلام فصيح او بليغ انه فصيح او بليغ، اما لغة فلا مانع في ان يقال له مجنس او مرصع، (بل هى) اي الوجوه (من اوصاف الكلام خاصة) فيقال في الاصطلاح كلام مجنس او مرصع و نحو ذلك.
(و البلاغة في المتكلم ملكة) تقدم معناها في الفصاحة في المتكلم (يقتدر بها على تأليف كلام بليغ) متي شاء، اى يكون قادرا بها على ان يعبر عن كل ما قصده من اي نوع من المعانى مدحا كان او ذما او غيرهما بكلام بليغ، فالاعتبار على القدرة لا على التكلم.
و ليعلم ان السكوت قد يسمى بلاغة و الساكت بليغا، و ذلك في مقام و حالة لا يفيد فيها الكلام و لا ينفع فيها القول: إما لكون السامع جاهلا لا يفهم الخطاب، او وضيعا متعنتا لا يتجنب عن سوء الآداب، او ظالما متكبرا بحكم بالهوى، او حاسدا لا ينظر الى قولك و ان كان حقا و صوابا. و لعله الى ذلك اشير في قوله تعالى «أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ يَعْلَمُ اَللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ» ، «فَاصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ» ، «فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلّٰى عَنْ ذِكْرِنٰا» ، «فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَ مَأْوٰاهُمْ جَهَنَّمُ» ، «خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجٰاهِلِينَ» قال الشاعر الفارسي:
هر سؤالى را جوابى حاجت كفتار نيست
چشم دانا عذر ميخواهد لب خاموشرا
دو چيز تيرۀ عقل است دم فروبستن
بوقت كفتن و كفتن بوقت خاموشي