مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٦ - (مسألة ٢٠) لا إشکال فی جواز تزویج الحرة بالعبد
و لا ریب أن ذلک مفسدة {٦٠}، و أیة مفسدة إلا إذا زوحمت بمصلحة غالبة علیها {٦١}. [ (مسألة ١٩): بعد ما لم یکن التمکن من النفقة شرطا لصحة العقد و لا لزومه]
(مسألة ١٩): بعد ما لم یکن التمکن من النفقة شرطا لصحة العقد و لا
لزومه، فلو کان متمکنا منها حین العقد ثمَّ تجدد العجز عنها بعد ذلک لم یکن
لها التسلط علی الفسخ لا بنفسها و لا بالحاکم علی الأقوی {٦٢}.
نعم، لو
کان ممتنعا عن الإنفاق مع الیسار و رفعت أمرها إلی الحاکم ألزمه بأحد
الأمرین إما الإنفاق أو الطلاق {٦٣}، فإذا امتنع عن الأمرین و لم یمکن
الإنفاق من ماله و لا إجباره بالطلاق، فالظاهر أن للحاکم أن یطلقها إن
أرادت الطلاق {٦٤}.
(مسألة ٢٠): لا إشکال فی جواز تزویج الحرة بالعبد و العربیة بالعجمی و الهاشمیة بغیر الهاشمی و بالعکس {٦٥}، و کذا ذوات البیوتات
_____________________________
{٦٠} فیجب حینئذ مراعاة التمکن من الإنفاق بالعنوان الثانوی لا العنوان الأولی الشرعی فی کل زواج.
{٦١} فتقدم تلک المصلحة الغالبة علی المفسدة لما مر فی (فصل أولیاء النکاح) فراجع [١].
{٦٢} لعدم الموضوع لهذه الولایة و السلطنة لا لنفسها و لا للحاکم الشرعی بعد عدم کون التمکن شرطا شرعا مضافا إلی ظهور الاتفاق علیه.
{٦٣} لأن له الولایة من باب الحسبة لإلزام الزوج إما علی الإنفاق أو الطلاق کما یأتی فی النفقات.
{٦٤} لأن کل ذلک من إحقاق الحق و إبطال الباطل و الحاکم الشرعی الجامع للشرائط ولّی ذلک کله.
و یأتی فی أحکام النفقات و الطلاق ما ینفع المقام فراجع.
{٦٥} کل ذلک لما مر من الأصل و الإطلاق و العموم و معتبرة أبی حمزة
[١] تقدم فی ج: ٢٤ صفحة: ٢٥٣.