مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة ٥) لا یشترط فی الحکمین المجانیة
(مسألة ٣): یعتبر فیهما البلوغ {١٢} و العقل {١٣}.
[ (مسألة ٤): هل یجوز أن یکون شخص واحد حکما عن کل منهما](مسألة ٤): هل یجوز أن یکون شخص واحد حکما عن کل منهما بأن یبلغ کلام کل منهما إلی الآخر ثمَّ یصلح بینهما بما یراه؟ {١٤}.
و یجوز أن یبعث أحدهما حکما دون الآخر بل یتصدی ذلک بنفسه {١٥}.
(مسألة ٥): لا یشترط فی الحکمین المجانیة بل یجوز أخذ الأجرة
_____________________________
الاعتبار.
و
لکن الحق فی المقام أن یقال: ان الزوجین إن کانا مسلمین فالمنساق من
الأدلة حینئذ اعتباره فی الحکمین، و إن لم یکونا مسلمین فالإطلاق محکم من
غیر وجه للتخصیص بعد کونهما صالحین للحکمیة.
و لو کان لکل واحد منهما أهل مسلم و غیر مسلم و هما کانا مسلمین.
فالمنساق من الأدلة أیضا الاعتبار.
{١٢} لظهور الإجماع و لکنه محل تأمل کما مر مکررا.
نعم، لا بد و أن یکون ممیزا و جامعا لصفات التحکیم.
{١٣} لأن غیر العاقل بمعزل عن الحکمیة.
{١٤} مقتضی الأصل الجواز بعد ترتب الأثر علیه.
و مقتضی الجمود علی ظاهر الآیة الشریفة المتقدمة التعدد إلا أن یقال: ان ذلک من باب الغالب لا التقیید الحقیقی.
و
لکن لا بد من تقیید ذلک بما إذا کان له تدبیر حسن فی إیجاد الألفة و
الوفاق بینهما، فکم من وساطة شخص واحد تؤثر فی إیجاد الألفة بین المتباغضین
ما لا تؤثر فیه جماعات.
{١٥} لفرض ترتب الأثر علی ذلک، و أصالة عدم
اعتبار جعل حکم مستقل و ذکر التعدد فی الآیة المبارکة إنما هو من باب
الغالب و التسهیل کما عرفت.