مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦١ - (مسألة ١٩) تجری الفضولیة فی المهر
(مسألة ١٨): یجوز فی المهر النقد و النسیئة و السلف {٥٥} کما یجوز أن یجعل حقا {٥٦}.
[ (مسألة ١٩): تجری الفضولیة فی المهر](مسألة ١٩): تجری الفضولیة فی المهر فلو جعل مال الغیر مهرا ثمَّ
_____________________________
جعفر
علیه السّلام: «لم تجاوز حکمها علیه أکثر من وزن خمسمأة درهم فضة مهور
نساء رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله» [١]، و غیرهما من الروایات.
{٥٥} للعمومات و الإطلاقات المتقدمة مثل إطلاق قولهم علیهم السّلام «کل ما تراضیا علیه من قلیل أو کثیر» [٢].
{٥٦} الحق علی أقسام: الأول: ما کان قابلا للنقل و الانتقال مثل حق التحجیر و قد مر جواز جعله مهرا.
الثانی: ما لیس قابلا لهما و لا قابلا للإسقاط فلا یجوز جعله مهرا بلا إشکال.
الثالث:
ما کان قابلا للإسقاط و لم یکن قابلا للنقل و الانتقال ففی جعل هذا القسم
من الحق مهرا إشکال من الإطلاقات و العمومات مثل قوله علیه السّلام: «ما
تراضیا علیه» [٣]، فیجوز جعله مهرا.
و من التسالم نصا و فتوی علی ثبوت
أحکام خاصة للمهر من التنصیف، و المطالبة، و جواز الهبة مثلا فلا موضوع
لمثل هذه الأحکام فی مثل هذا الحق، فینتفی موضوع المهریة حینئذ.
و یمکن أن یقال: بترتب هذه الأحکام بتبدیل الحق إلی القیمة و المال و لکنه تکلّف.
و
أما معتبرة حمادة بنت الحسن أخت أبی عبیدة الحذاء قالت: «سألت أبا عبد
اللّه علیه السّلام عن رجل تزوج امرأة و شرط لها أن لا یتزوج علیها و رضیت
أن ذلک
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب المهور الحدیث: ٤ و ٣.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب المهور الحدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب المهور الحدیث: ٩.