مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ٢) لا بد فی الحکمین من الخبرویة
علیهما الرضا به {٧} بشرط کونه سائغا {٨}، کما لو شرطا علی الزوج أن یسکن الزوجة فی البلد الفلانی أو فی مسکن مخصوص أو عند أبویها أو لا یسکن معها فی الدار امه أو أخته و لو فی بیت منفرد أو لا تسکن معها ضرتها فی دار واحدة و نحو ذلک أو شرطا علیها أن تؤجله بالمهر الحال إلی أجل أو ترد علیه ما قبضته قرضا و نحو ذلک، بخلاف ما إذا کان غیر سائغ کما إذا شرطا علیه ترک بعض حقوق الضرة من قسم أو نفقة أو رخصة المرأة فی خروجها من بیته حیث شاءت و أین شاءت و نحو ذلک {٩}. [ (مسألة ٢): لا بد فی الحکمین من الخبرویة]
(مسألة ٢): لا بد فی الحکمین من الخبرویة بجهة الإصلاح بینهما فلا تعتبر
فیهما العدالة و الاجتهاد {١٠}، و هل یعتبر الإسلام فی الحکمین؟
وجهان {١١}.
_____________________________
{٧} إجماعا و نصا کما فی صحیح الحلبی و غیره مما مر.
{٨} إجماعا بل ضرورة من الفقه.
{٩}
لأنه «لا طاعة لمخلوق فی معصیة الخالق» [١]، مضافا إلی الإجماع، و النص
علی بطلان الشروط المخالفة للشرع حکما کان الشارط أو غیره کما مر [٢].
{١٠}
للأصل، و الإطلاق، و عدم دلیل علی الخلاف، بل الظاهر عدم اعتبار الرجولیة
فیهما بعد کون المرأة قابلة لذلک، و لیس المراد من الحکم فی المقام الحاکم
الشرعی کما هو واضح، بل هو من الأحکام أی المنع من تحقق المنافرة و
المخاصمة بینهما کما یقال حکمت الدابة أی منعتها و منه قول الشاعر: ابنی
حنیفة أحکموا سفهائکم.
{١١} مقتضی الأصل و إطلاق الأدلة عدم الاعتبار. و مقتضی الانصراف
[١] الوسائل باب: ٥٩ من أبواب وجوب الحج الحدیث: ٧.
[٢] راجع المجلد السابع عشر صفحة: ٢٢٢.