مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٦ - (مسألة ٢) إذا شرط فی عقد النکاح ما یخالف المشروع
الخیار کما مرت الإشارة فی ضمن بعض المسائل السابقة {٤}. [ (مسألة ٢): إذا شرط فی عقد النکاح ما یخالف المشروع]
(مسألة ٢): إذا شرط فی عقد النکاح ما یخالف المشروع مثل أن لا یتزوج
علیها أو لا یتسری أو لا یمنعها من الخروج من المنزل متی شاءت و إلی أین
شاءت أو لا یعطی حق ضرتها من المضاجعة أو المواقعة أو النفقة و نحو ذلک بطل
الشرط {٥}، لکن صح العقد و المهر {٦} و إن قلنا بأن
_____________________________
{٤} و تقدم دلیله فی المسألة الرابعة من التدلیس.
{٥}
لقوله صلّی اللّه علیه و آله فی معتبرة عبد اللّه بن سنان عن الصادق علیه
السّلام: «إن من اشترط شرطا سوی کتاب اللّه فلا یجوز ذلک له و لا علیه»
[١]، و غیرهما من الأخبار مضافا إلی الإجماع.
{٦} لأن التقیید بالشرط
لیس من التقیید الحقیقی أی بمعنی وحدة المطلوب بل هو من باب تعدد المطلوب
فی العرف مضافا إلی أصالة اللزوم، و ما یستظهر من نصوص خاصة منها ما عن
زرارة: «أن ضریسا کانت تحته بنت حمران فجعل لها أن لا یتزوج علیها و لا
یتسری أبدا فی حیاتها و لا بعد موتها علی أن جعلت له هی أن لا تتزوج بعده
أبدا، و جعلا علیهما من الهدی و الحج و البدن و کل مال لهما فی المساکین إن
لم یف کل واحد منهما لصاحبه، ثمَّ إنه أتی أبا عبد اللّه علیه السّلام
فذکر ذلک له، فقال: إن لابنة حمران لحقا و لن یحملنا ذلک علی أن لا نقول لک
الحق اذهب فتزوج و تسر فإن ذلک لیس بشیء و لیس علیک و لا علیها، و لیس
ذلک الذی صنعتما بشیء فجاء فتسری و ولد له بعد ذلک أولاد» [٢].
و منها:
ما فی معتبرة محمد بن قیس عن أبی جعفر علیه السّلام: «فی رجل تزوج امرأة و
شرط لها إن هو تزوج علیها امرأة أو هجرها أو اتخذ علیها سریة فهی
[١] الوسائل باب: ٣٨ من أبواب المهور الحدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب المهور الحدیث: ٢.