مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٧ - (مسألة ١٤) لو امتنع من وجبت علیه النفقة عن الإنفاق أجبره الحاکم
کالأقل نفقة اختص به {٦٤}، و کان نفقة الآخر علی أبیه جد الولدین {٦٥}، و إن اتفقا فی مقدار النفقة فإن توافق مع الجد فی أن یشترکا فی انفاقهما و تراضیا علی أن یکون أحدهما المعین فی نفقة أحدهما و الآخر فی نفقة الآخر فهو و إلا رجعا إلی القرعة {٦٦}. [ (مسألة ١٤): لو امتنع من وجبت علیه النفقة عن الإنفاق أجبره الحاکم]
(مسألة ١٤): لو امتنع من وجبت علیه النفقة عن الإنفاق أجبره الحاکم و مع
عدمه فعدول المؤمنین {٦٧}، و إن لم یمکن إجباره فإن کان له مال أمکن
للمنفق علیه أن یقتص منه مقدار نفقته جاز له {٦٨}، و إلا أمره الحاکم
بالاستدانة علیه {٦٩}
_____________________________
{٦٤} لعموم الدلیل بعد وجود المقتضی و فقد المانع.
{٦٥} لما مر من عموم الدلیل بعد وجود المقتضی لنفقة الآخر و فقد المانع.
{٦٦} لأنها لکل أمر مشکل و المقام منه.
{٦٧}
لأن المقام من الأمور الحسبیة التی لا بد من القیام فمع وجود الحاکم هو
یقوم به و مع عدمه فالعدول کما قد مر ذلک فی هذا الکتاب مکررا، و قلنا بأنه
یکفی صدور العمل موافقا للوظیفة الشرعیة و لو لم یکن من العدول.
{٦٨}
لفرض کون المورد من موارد وجوب صرف المال فی الجملة و المفروض أن المنفق
اعتدی بامتناعه و مقتضی إطلاق قوله تعالی فَمَنِ اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ
فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدیٰ عَلَیْکُمْ [١]، جواز التقاص
إلا إذا ثبت بإجماع معتبر أن الإنفاق فی المقام واجب تکلیفی محض مجرد عن
احتمال المالیة و هو ممنوع.
{٦٩} إذ لا معنی لحکومته إلا ولایته علی مثل هذه الأمور و التسبیب
[١] سورة البقرة: ١٩٤.