مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ٩) لو نقل الحمل من رحم امرأة إلی امرأة أخری
(مسألة ٨): لو آجرت المرأة التی لا زوج لها رحمها لأن یزرع فیها النطفة بالطرق الحدیثة و لم یکن محذور شرعی فی البین و تمت شرائط الإجارة یمکن القول بصحتها حینئذ {١٤}.
[ (مسألة ٩): لو نقل الحمل من رحم امرأة إلی امرأة أخری](مسألة ٩): لو نقل الحمل من رحم امرأة إلی امرأة أخری بعد و لوج الروح فیه کان للأولی {١٥}.
_____________________________
{١٤}
للأصل و العموم و الإطلاق بعد عدم دلیل علی الخلاف من ضرر أو المنافاة لحق
أو لمس أجنبی أو غیر ذلک فحینئذ لا یجوز ذلک کما هو واضح.
و هل یجوز
للمرأة المزوجة أن تفعل ذلک بإذن زوجها مع التحفظ علی مراعاة شروط إلحاق
الولد؟ وجهان، و لکن الحکم فی کل واحد منهما خلاف الاحتیاط.
{١٥} للأصل و تکونه فی الرحم الأول.
و
دعوی: أنه للثانیة أی التی تلده لقوله تعالی إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا
اللّٰائِی وَلَدْنَهُمْ [١]، غیر صحیحة لأن الآیة الشریفة لیست فی مقام
بیان ذلک بل هی ظاهرة فی أن الزوجة بمجرد قول الزوج لها: «أنت علیّ کظهر
أمی» لا تصیر اما له، و انما أمهاتهم اللائی ولدنهم، فلا تکون فی مقام بیان
الامومیة التکوینیة.
نعم الام التی ولدت منها بالسیر الطبیعی هی الأم
التکوینی و حینئذ یقع البحث فی المقام أن الأم التی تکونت النطفة فی رحمها
هی الأولی أو الثانیة مقتضی الأصل هو الأول کما مر.
و مع ذلک فالاحتیاط أن لا تترتب أحکام الأجنبیة علی الثانیة کما تترتب أحکام الأمومیة علیها أیضا.
و
کذا لو کان فی حال المضغة و العلقة بعد استحکام النطفة و تمکنها من نفسها،
و لو فرض الانتقال قبل ذلک کله فالظاهر أنه یلحق بهما لفرض أن ماء
[١] سورة المجادلة: ٢.