مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ١٣) إذا ثبت عن الرجل بأحد الوجوه المذکورة، فإن صبرت فلا کلام
کما فی نظائرها {٥٠}. [ (مسألة ١٣): إذا ثبت عن الرجل بأحد الوجوه المذکورة، فإن صبرت فلا کلام]
(مسألة ١٣): إذا ثبت عن الرجل بأحد الوجوه المذکورة، فإن صبرت فلا کلام
{٥١} و إن لم تصبر و رفعت أمرها إلی حاکم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجّلها
سنة کاملة من حین المرافعة، فإن واقعها أو واقع غیرها فی أثناء هذه المدة
فلا خیار لها {٥٢}.
_____________________________
{٥٠} لعموم ما دل علی حجیتها فی ذلک کما یأتی فی کتاب الشهادات إن شاء اللّه تعالی.
{٥١}
فی سقوط خیارها مع العلم بالموضوع و الحکم و الرضا بالبقاء معه إجماعا و
نصا، ففی مرسل الصدوق: «متی أقامت المرأة مع زوجها بعد ما علمت أنه عنین و
رضیت به لم یکن لها خیار بعد الرضا» [١]، و یأتی ما یدل علیه أیضا، مع ان
الحکم مطابق للقاعدة لا نحتاج إلی دلیل خاص، لأن الخیار حق لها و الرضا
بالبقاء معه مع العیب إسقاط للحق.
{٥٢} إجماعا و نصوصا منها قول علی
علیه السّلام: «یؤخر العنین سنة من یوم ترافعه امرأته فإن خلص إلیها و إلا
فرق بینهما فإن رضیت أن تقیم معه ثمَّ طلبت الخیار بعد ذلک فقد سقط الخیار و
لا خیار لها» [٢]، و عن أبی جعفر علیه السّلام فی صحیح محمد بن مسلم قال:
«العنین یتربص به سنة ثمَّ ان شاءت امرأته تزوجت و إن شاءت أقامت» [٣]، إلی
غیر ذلک من الأخبار المؤیدة بالعرف و الاعتبار.
و مقتضی إطلاقها و
إطلاق الفتوی عدم الفرق فی سقوط الخیار بین القدرة علی إتیانها أو إتیان
غیرها من النساء فیحمل قوله علیه السّلام: «فإن خلص إلیها» علی القدرة علی
الجماع، فما نسب إلی بعض من اعتبار القدرة علی إتیان زوجته فقط لا وجه له.
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب العیوب و التدلیس الحدیث: ١٠ و ٩ و ٥.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب العیوب و التدلیس الحدیث: ١٠ و ٩ و ٥.
[٣] الوسائل باب: ١٠ من أبواب العیوب و التدلیس الحدیث: ١٠ و ٩ و ٥.