مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٠ - (مسألة ١) یجب علی الحکمین البحث و الاجتهاد فی حال الزوجین
رأیاه من الصلاح {٤} من الجمع أو الفراق. [ (مسألة ١): یجب علی الحکمین البحث و الاجتهاد فی حال الزوجین]
(مسألة ١): یجب علی الحکمین البحث و الاجتهاد فی حال الزوجین و فیم هو
السبب و العلة لحصول الشقاق بینهما {٥}، ثمَّ یسعیان فی أمرهما {٦} فکلما
استقر علیه رأیهما حکما به و نفذ علی الزوجین و یلزم
_____________________________
ان توقف رفع الشقاق علی القضاوة الشرعیة و إلا فیکفی مطلق من له عقل و تدبیر و یتمکن علی الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر.
{٤}
للکتاب و السنة و الإجماع قال تعالی وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَیْنِهِمٰا
فَابْعَثُوا حَکَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَکَماً مِنْ أَهْلِهٰا إِنْ
یُرِیدٰا إِصْلٰاحاً یُوَفِّقِ اللّٰهُ بَیْنَهُمٰا إِنَّ اللّٰهَ کٰانَ
عَلِیماً خَبِیراً [١]، و عن الصادق علیه السّلام فی صحیح الحلبی قال:
«سألته عن قول اللّه عز و جل فَابْعَثُوا حَکَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَکَماً
مِنْ أَهْلِهٰا قال: لیس للحکمین أن یفرّقا حتی یستأمر الرجل و المرأة و
یشترطا علیهما إن شاءا جمعا و إن شاءا فرّقا فإن جمعا فجائز و إن فرّقا
فجائز» [٢]، و فی معتبرة علی بن أبی حمزة قال: «سألت العبد الصالح علیه
السّلام عن قول اللّه تبارک و تعالی وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَیْنِهِمٰا-
الآیة فقال: یشترط الحکمان إن شاءا فرّقا و إن شاءا جمعا ففرّقا أو جمعا
جاز» [٣]، إلی غیر ذلک من الروایات و المراد بقوله علیه السّلام جائز أی:
نافذ.
{٥} لأنه لا محاکمة بین المتنافرین إلا بالاطلاع علی جمیع ما وقع
من مناشئ النفرة فی البین مضافا إلی ظهور الإجماع من المسلمین، إذ رب نفرة و
شق لا أصل لها بل حصلت من الوهم و الخیال کما هو الغالب فی النساء بل
الرجال.
{٦} کما هو شأن کل حکم و محاکم عرفا و شرعا.
[١] سورة النساء: ٣٥.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب القسم و النشوز الحدیث: ١ و ٢.
[٣] الوسائل باب: ١٠ من أبواب القسم و النشوز الحدیث: ١ و ٢.