مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١ - (مسألة ١١) تکفی فی حصول العلاقة الرضاعیة المحرمة دخالة الرضاع فیه فی الجملة
المرضعة علی المرتضع بصیرورتهما عمة و خالة له، و المرتضعة علی أخ الفحل و أخ المرضعة، لصیرورتهما بنت أخ أو بنت أخت لهما، و حرمت بنات الفحل علی المرتضع و المرتضعة علی أبنائه نسبیین کانوا أم رضاعیین {٥٣}، و کذا بنات المرضعة علی المرتضع و المرتضعة علی ابنائها إذا کانوا نسبیین للأخوة.
و أما أولاد المرضعة الرضاعیون ممن أرضعتهم بلبن فحل آخر غیر الفحل الذی ارتضع المرتضع بلبنه لم یحرموا علی المرتضع، لما مر من اشتراط اتحاد الفحل فی نشر الحرمة بین المرتضعین {٥٤}. [ (مسألة ١١): تکفی فی حصول العلاقة الرضاعیة المحرمة دخالة الرضاع فیه فی الجملة]
(مسألة ١١): تکفی فی حصول العلاقة الرضاعیة المحرمة دخالة الرضاع فیه فی الجملة {٥٥}، فقد تحصل من دون دخالة غیره فیها کعلاقة
_____________________________
{٥٣} أما من النسب فلتحقق الأخوة النسبیة و أما من الرضاع فلأن کل ما حرم من النسب یحرم مثله من الرضاع.
{٥٤} تقدم فی (مسألة ٩) ما یتعلق بالمقام فلا وجه للإعادة و التکرار.
{٥٥}
للإجماع و النصوص المتواترة المتقدمة بل بالضرورة، لتقوم أصل الرضاع بذلک،
و لکن أصل تحقق العلاقة الرضاعیة لها مراتب طولا- صعودا و نزولا أو هما
معا- و عرضا أو الجمیع و تتسع دائرتها مقدار اتساع دائرة النسب قلة و کثرة.
و
یمکن فرض الاشتداد و التضعیف فی الرضاع بحسب الکیفیة أیضا فأین الرضاع
الحاصل من خمسة عشر رضعة فقط و مما یحصل فی تمام الحولین الکاملین، و من
ذلک یظهر إعجاز الکلمة الموجزة المبارکة: «یحرم من الرضاع ما یحرم من
النسب» [١].
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب الرضاع الحدیث: ١ و ٤.