مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٩ - (مسألة ٥) إذا وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة قبل الدخول شیئا
نفسی أو قال وکیلها: زوجتک موکلتی فلانة، فقال: قبلت- صح العقد {١٥}، بل لو صرحت بعدم المهر- بأن قالت: زوجتک نفسی بلا مهر، فقال: قبلت- صح {١٦} و یقال لهذا أی: لإیقاع العقد بلا مهر «تفویض البضع» و للمرأة التی لم یذکر فی عقدها مهر «مفوّضة البضع» {١٧}. [ (مسألة ٥): إذا وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة قبل الدخول شیئا]
(مسألة ٥): إذا وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة قبل الدخول شیئا
{١٨}، إلا إذا طلقها حینئذ فتستحق علیه أن یعطیها شیئا بحسب حاله {١٩}- من
الغنی و الفقر و الیسار و الإعسار من دینار أو درهم أو ثوب
_____________________________
بالنبی صلّی اللّه علیه و آله لا أنه لا بد و أن یذکر ذلک المهر فی النکاح و یکون من شروط صحته.
{١٥} لعدم تقوم النکاح الدائم بالعوض بخلاف المنقطع کما مر [١].
{١٦} لشمول إطلاق جمیع الأدلة لهذه الصورة أیضا.
{١٧}
أصل التفویض- سواء کان فی المهر کما یأتی بعد ذلک أم فی بضع أو فی غیرهما-
هو الإیکال إلی الغیر و التفویض إلیه، قال تعالی حکایة عن موسی بن عمران
وَ أُفَوِّضُ أَمْرِی إِلَی اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ بَصِیرٌ بِالْعِبٰادِ
[٢]، و قد یطلق الفوض علی مطلق الترک و الإهمال کما فی قول الشاعر الجاهلی:
لا یصلح الناس فوضی لا سراة لهم و لا سراة إذا جهالهم سادوا
و السراة جمع سری بمعنی الشریف.
{١٨} لعدم موجب للاستحقاق بعد عدم ذکر المهر فی العقد و تحقق تفویض البضع و عدم حصول سبب للاستحقاق بوجه.
{١٩} لقوله تعالی:
[١] تقدم فی صفحة: ٨٤.
[٢] سورة المؤمن: ٤٤.