مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٤ - (مسألة ٩) کما یکون النشوز من طرف الزوجة یکون من طرف الزوج أیضا
النشوز و أنکرت هی یقبل قولها مع الیمین {٢٥}، إلا مع قیام البینة علی الخلاف {٢٦}. [ (مسألة ٨): هل تصح عباداتها فی حال النشوز؟ وجهان]
(مسألة ٨): هل تصح عباداتها فی حال النشوز؟ وجهان {٢٧}.
[ (مسألة ٩): کما یکون النشوز من طرف الزوجة یکون من طرف الزوج أیضا](مسألة ٩): کما یکون النشوز من طرف الزوجة یکون من طرف الزوج أیضا
بتعدیه علیها و عدم القیام بحقوقها الواجبة، فإذا ظهر منه النشوز بمنع
حقوقها من قسم و نفقة و نحوهما فلها المطالبة بها {٢٨}، و وعظها إیاه فإن
لم یؤثر رفعت أمرها إلی الحاکم فیلزمه بها {٢٩}، و لیس لها هجره و لا ضربه
{٣٠}، و إذا اطلع الحاکم علی نشوزه و تعدیه نهاه عن فعل ما یحرم
_____________________________
{٢٥} أما الأول فللأصل و أما الثانی فلقطع الخصومة کما مر مکررا.
{٢٦} لأنها حجة شرعیة تقدم علی غیرها.
{٢٧}
فعن جمع البطلان لما یستفاد من مجموع ما ورد فی تمکین الزوجة للزوج من
مبغوضیة ذات العمل الذی ینافی الاستمتاع کما مر بعضها، و عن آخرین ابتناء
المسألة علی بحث أن الأمر بالشیء یقتضی النهی عن ضده أم لا؟
فعلی الأولی تبطل و تأثم.
و علی الثانی: لا تبطل و تأثم، و حیث أن الأصح عندنا هو الأخیر، فتصح عباداتها و إن أثمت فی ترک التمکین.
{٢٨}
لقاعدة «أن لکل ذی حق مطالبة حقه ممن یعطله و یضیعه» الموافقة للعقل و
النقل، و عن نبینا الأعظم صلّی اللّه علیه و آله: «لصاحب الحق الید و
اللسان» [١]، و غیره مما یأتی فی کتاب القضاء.
{٢٩} لأنه منصوب فی الشرع لمثل ذلک من الأمور الحسبیة و إحقاق الحق و ابطال الباطل.
{٣٠} للأصل، و ظهور الإجماع، و اشتمال الآیة المبارکة علی ضرب الزوج
[١] النهایة لابن الأثیر ج: ٤ صفحة: ٢٤٨.