مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٦ - (مسألة ٢) یستحب غسل المولود عند ولادته مع الأمن من الضرر
(مسألة ٢): یستحب غسل المولود عند ولادته مع الأمن من الضرر {٥}، و
الأذان فی اذنه الیمنی و الإقامة فی الیسری فإنه عصمة من الشیطان الرجیم
{٦} و تحنیکه بالتمر أو العسل {٧} أو بماء الفرات و بتربة
_____________________________
أحق بامرأته حتی یضعها فی قبرها» [١].
ثمَّ ان عدم وجود النساء تارة: لعدم حضور هن حین الولادة.
و
اخری: لعدم إمکان تصدیهن لذلک مع حضورهن بان عیّن من قبل الصحة رجل متخصص
لعملیة الولادة بحیث یمنع عن تدخل الغیر علیها و الظاهر شمول کلماتهم لهذه
الصورة لأن مجرد وجودهن مع عدم قدرتهن علی العمل لا أثر له.
و من ذلک یظهر حکم تصدی المتخصص من الرجال لها فی المستشفیات المعدة للولادة.
{٥}
أما أصل استحباب الغسل فلما تقدم فی الأغسال من کتاب الطهارة [٢]، و أما
الأمن من الضرر فلأن احتمال الضرر یسقط الوجوب فضلا عن المندوب لا سیما فی
أول ولادة المولود.
{٦} إجماعا و نصوصا منها قول نبینا الأعظم صلّی
اللّه علیه و آله فی المعتبر: «من ولد له مولود فلیؤذن فی اذنه الیمنی
بأذان الصلاة و لیقم فی اذنه الیسری فإنها عصمة من الشیطان الرجیم» [٣]، و
عن الصادق علیه السّلام فی معتبرة الکناسی: «مروا القابلة أو بعض من یلیه
أن یقیم الصلاة فی اذنه الیمنی فلا یصیبه لمم و لا تابعة أبدا» [٤]، و یحمل
هذه الروایة علی ما تقدم فی الأخبار السابقة من الأذان فی الیمنی.
{٧} کما فی معتبرة أبی بصیر عن الصادق علیه السّلام قال: «قال أمیر
[١] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب غسل المیت.
[٢] تقدم فی المجلد الرابع صفحة: ٣١٠ طبعة النجف.
[٣] الوسائل باب: ٣٥ من أبواب أحکام الأولاد الحدیث: ١ و ٢.
[٤] الوسائل باب: ٣٥ من أبواب أحکام الأولاد الحدیث: ١ و ٢.