مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٤ - (مسألة ٣٣) لو وهبت نصف مهرها ثمَّ طلقها الزوج قبل الدخول
(مسألة ٣٢): لو عفی من بیده عقدة النکاح عن المهر یصح و یمضی مع الشرائط {٩٥}.
[ (مسألة ٣٣): لو وهبت نصف مهرها ثمَّ طلقها الزوج قبل الدخول](مسألة ٣٣): لو وهبت نصف مهرها ثمَّ طلقها الزوج قبل الدخول
_____________________________
{٩٥}
أما أصل الصحة فلقوله تعالی وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ
تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِیضَةً فَنِصْفُ مٰا
فَرَضْتُمْ إِلّٰا أَنْ یَعْفُونَ أَوْ یَعْفُوَا الَّذِی بِیَدِهِ
عُقْدَةُ النِّکٰاحِ [١]، و الروایات المستفیضة کما یأتی و الإجماع.
و
أما اعتبار تحقق الشرائط فلأصالة عدم السقوط بعد الثبوت إلا بما اقتضته
الأدلة الشرعیة و هی ثبوت الولایة الشرعیة فی أصل النکاح کما مر فی (فصل
أولیاء النکاح) و المصلحة فی العفو.
ثمَّ إن المراد بالذی بیده عقدة
النکاح هو الولی الشرعی الذی هو الأب و الجد و إن علا، و من وکلته المرأة
فی العقد و المهر وکالة تفویض إثباتا و إسقاطا مع کونها جامعة للشرائط سواء
کان الوکیل أخا أم غیره، و هو الجامع بین تمام الروایات الواصلة إلینا بعد
رد بعضها إلی بعض، ففی صحیح ابن سنان عن الصادق علیه السّلام: «الذی بیده
عقدة النکاح فهو ولی أمرها» [٢]، و فی معتبرة الحلبی:
«هو الأب و الأخ و
الرجل یوصی إلیه، و الرجل یجوز أمره فی مال الإمرة فیبیع لها و یشتری،
فإذا عفا فقد جاز» [٣]، و نحوها معتبرة سماعة المحمولتان فی ما سوی الأب
علی الوکالة المفوضة الشرعیة بقرینة صحیح ابن أبی عمیر عن الصادق علیه
السّلام: «یعنی الأب و الذی توکله المرأة و تولیه أمرها من أخ أو قرابة أو
غیرهما» [٤]، و کذا ما فی معتبرة إسحاق بن عمار «أبوها إذا عفا جاز له، و
أخوها
[١] سورة البقرة: ٢٣٧.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب عقد النکاح الحدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٥٢ من أبواب المهور الحدیث: ١.
[٤] الوسائل باب: ٧ من أبواب الوکالة الحدیث: ١.