مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٣ - (مسألة ٤) تملک الزوجة علی الزوج نفقة کل یوم من الطعام
نعم، الظاهر أنه لیس من الدواء ما یصرف فی المعالجات الصعبة التی یکون الاحتیاج إلیها من باب الاتفاق خصوصا فیما إذا احتاج إلی بذل مال خطیر {١٩} و هل یکون منه اجرة فحص الطبیب کما هو المتعارف فی زماننا فإن کانت یسیرة وجب علی الزوج {٢٠} و إن کانت کثیرة ففی الوجوب علیه إشکال {٢١}. [ (مسألة ٤): تملک الزوجة علی الزوج نفقة کل یوم من الطعام]
(مسألة ٤): تملک الزوجة علی الزوج نفقة کل یوم {٢٢}، من الطعام
_____________________________
{١٩} للشک فی شمول الأدلة له فیرجع إلی أصالة البراءة بعد عدم صحة التمسک بالإطلاقات و العمومات فی الشبهات الموضوعیة.
{٢٠} لشمول الأدلة لها و جریان السیرة علیها.
{٢١} لاحتمال الانصراف عنها فترجع إلی البراءة حینئذ.
ثمَّ
ان الظاهر ان جملة من تفصیلات الفقهاء فی المقام مما لا ینبغی بل ربما
توجب المشاحة بین الزوجین، و اللازم هو التحریض علی المراضاة فی ما بینهما
بکل ما أمکن فی البین لا الدقة و بیان منشأ الاختلاف و المشاحة فراجع
المطولات تجد صدق ما ادعیناه.
{٢٢} إجماعا و نصا قال الصادق علیه السّلام فی صحیح شهاب بن عبد ربه:
«و
یقدر لکل إنسان منهم قوته فإن شاء أکله و إن شاء و هبة و إن شاء تصدق به»
[١]، و لا یخفی أن الدلیل أعم من المدعی لأن ما یستفاد من الإجماع و من
النص انما هو انتفاعها و القیام بحاجتها و سد خلتها، أما التملیک و التملک
فلا یستفاد شیء من الأدلة، و قوله علیه السّلام: «فإن شاء أکله و إن شاء و
هبة و إن شاء تصدق به» یجتمع مع الإباحة المطلقة و إیکال الأمر إلیها أیضا
من کل جهة حتی فی الهبة و التصدق.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب النفقات الحدیث: ١.